كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠-09
وماذا كانت النتيجة يا ترى ? النتيجة كانت اننا كذي قبل؟؟
كاننا لم نكن امة ذات تاريخ ماجد ارتكزنا في باب تلك الصحراء وعمرنا تلك الاوطان وصيرنا فيها الحجر ترابا وبنينا وشيدنا وادرنا
النتيجة كانت ان وضعنا في حدود القتال السلاح الحربي ورجعنا شؤننا بانفسنا قرونا لمكاننا الاول لنتسلح بالسلاح الوطني السلمي ولنجدد الجهاد من جديد
للمطالبة بحقوقنا من فرنسا الحرة. وعدنا اليوم وقد اخذنا دروسا في دروسا في دروس ? وها نحن سائرون الى الامم
القوة فوق ـوة فوق الحق
(ميزاب) امة عظيمة نبيلة الا انها ضعيفة في العدد والعدد فلا يمكن لها بحال رد امة اقوى منها هجمت عليها واختلست منها حقوقها الطبيعية عاملة بالقاعدة المشهورة (القوة فوق الحق)
نحن في القرن العشرين الذي فيه امتدت اشعة نور التمدن والرقي … كما امتدت فيه اسلاك التعصب بين جميع الامم الاروبية ضد العالم
الاسلامي
تريد فرنسا ان تعلمنا العدالة والمساواة لكنها فتحت تعليمها بدرس
هو عكس المراد
اننا - بكل الاسف - نعزي في شخص هذه السلطة الحامية الحرية التي اصبحت كلمة من رابع المستحيلات والعدالة التي اصبحت
وفي عام 1851 فقط فتحت ابواب بلادنا لفرنسا لغرض واحد وهو العيش جنبا لجنب على بساط الامن والسلم ولقد استشهدنا غير ما مسرة بقانوني 1830 و 1853 المصرحين ان لادخل للدولة الحامية في شئوننا
استشهدنا على ذلك بيراهين ساطعة ودلائل قاطعة ولسنا نخشى رفع السلاح او رمي القنابل بل نحن لنا معاهدات محترمة وعلى كل فرض فانه لا يسوغ لنا عقلا كما هو قانونا خدمة الجندية. ومن تامل في حالتنا الاقتصادية يدرك مقدار احتجاجنا ضد الجندية
نحن تلك الامة المشتملة على سبعة قرى الممثلة لما يزيد عن الخمسين الف نسمة تعيش من ثمار ارض قحلا و في فلاة استحضرناها بفضل مجهوداتنا وكد سواعدنا
فالشاب منا يثقل عليه كاهل عائلته التي وجب عليه حمل أعبائها إلى الممات يسافر إلى التل للاتجار بضعه سنين وهو لا يعرف الراحة يكابد الاتعاب ويقاسى العناء ومتى حصل على دريهمات اتى بها مهرولا إلى وطنه المحبوب لسد مصاريف عائلته العزيزة يمكث في ميزاب خمسة او ستة شهور في مقابلة خمس أو ست سنوات التي قضاها غريبا
ناء عن الاهل صفر الكف منفردا كالسيف مثناه عري
عن
الخلل
يرجع بيد فارغة واخرى لا شيء فيها لاعادة السعي من جديد ولم
معناها المعاودة في الحقوق والمساواة التي اصبحت معناها المساومة في يزل على هذه الحالة بين ذهاب واياب لا مورد له سوى التجارة خارج بلاده
القوانين والمعاهدات الدولية