كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣65 -
-
640
ميزاب الشهـ
Y:
ـد
حناني على وطن اشقياء رجاله ولكنهم ساعين اكثر من حناني على وطن تسعاء رجاله ولكنهم حاجمين مستسلمين
فاني أشرب من المكان المنخفض بعيد عنك فلا يمكن لي بحال تعكير مائك قال كذبت يا لئيمة ولقد علمت ايضا بانك غتبتنى في السنة الماضية قالت كيف ذلك وانا اذ ذاك لازلت في حيز العدم ? وها انا اليوم في عهد الرضاعة فقط - ان لم تكونى انت المجرمة فاختك قالت ليس لي اخت قط - قال اذن فهو احد من ذويك واني اعلم - كما بلغني - ما يخبئون لي من الكيد انت ورعاياكم وكلا بكم فلابد لي من الانتقام وثب عليها فاكلها هذه قصة من قصص التي كتبها هذا الكاتب الاجتماعي الكبير في عهد الوطن الأول لا يتحمل مسؤلية شقائة خلاف الثاني فانه يجني فرنسا الملوكية في القرن السابع عشر، ولقد سلك في كتاباته مسلك بيدبا ما جنى باحجامه وتقاعسه، لافرق بين الامة المتاخرة باسباب الجهل والفقر الفليسوف المشهور كتب على لسان الحيوانات فرارا من الانتقام لان استبداد وتأثير يد الاجنبي والساعية للنهوض والارتقاء وبين ارقى امة لانها لا تلبث أن تصير مثلها بل تفوقها في الرقي طال الامدام قصر سنة الله
ار
في الخلق
الأمراء إذ ذاك وظلمهم وجورهم وطغيانهم وضغطهم على الافكار واستعبادهم للعباد وتسلطهم على الرعية واستيلائهم على العقول و الاراء لما يكم افواه العلماء والزعماء ويقيد افلام الكتاب ويسكت كل مستصرخ وشاك ويقتل احساس وشعور الامة جمعاء. فلا حرية نشر ولا حرية اجتماع ولا حرية كلام ولا لا حركة ولا احساس
عدالة - ولا مساواة ولا .. ولا
هذه هي الحالة في فرنسا في القرون المظلمة وهذه هي الحالة التي اثارت الامة الفرنسية اذ ذاك - وهي كما كانت عليه من الجهل والضعف والتاخر فقامت رجالا ونساء و اطفالا نشبت ثورة داخلية سالت اثناءها دماء الوطنيين في انهج باريس وقتل منهم الوف في سبيل الحرية والحق فلنعتبر معشر المسلمين وهل جعلت الحوادث الا للاعتبار ?
وانما الطامة الكبرى والمصيبة العظمى في وجود امة كجلمود صخر
الامة التي تشعر بانحطاطها ولا تعمل لانقاذ نفسها من هوة العار اما لتغلب الياس عليها او اغفلتها كالامة المنحطة التي لم تشعر بانحطاطها تجهل نفسها كما تجهل البهيمة حقيقتها! لا تلبث أن تصير اثرا بعد عين فهذة المقدمة العامة تسوقنا الى الاطناب فيما يخص الوطن الصحراوي سيما وطن ميزاب اننا لم نضع الامة الميزابية النبيلة في صف الامم المتأخرة للنهاية إلى لم درجة تؤدي بها إلى الياس الذي يعقبه الاضمحلال كما اننا لسنا نضعها والامم الراقية اليوم فى حدسواء
على ان الشعب الميزابي اذا تاملنا في حركاته المتوالية منذ زمن غير بعيد نتحقق بوجود روح شريفة تذب في افراده سيما في البعض