كتاب الفرقد ج1 سليمان بن يحي بوجناح (الفرقد)

كتاب الفرقد ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥

11.

0680

واليك ايها القاري الكريم مثالا حيا يجعلك على بصيرة من اكثرات المتوظفين بمصالح وطنهم وعثهم بشؤون امتهم

تقتضى الظروف والسياسة الممزوجة بالكياسة وما عطف من حين إلى اخران يزور جناب الوالي العام وغيره من رؤساء الحكومة العمالات الثلاث وفي ضمنها وطن وادي ميزاب

ولكن ما الغرض من زيارته لذلك التل المخضر او لمجموع تلك الفيافي والصخور والرمال المعبر عنها بوادي ميزاب

اللهم اغفر لقومى فانهم لا يعقلون تعقلوا مواطني الاعزاء ليغفر الله لي ولكم

ايام الله عديدة ولكم الفسحة لا نتهاز الفرص ولتدارك ما فاتكم سياتي يوما ما جناب الوالي العام اطلعوا جنابه على حالة بلادنا الضعيفة ادخلوه في زوايا البلاد يشاهد تلك المناظر التي تغضب الانسانية وافتحوا ابواب ديار الثكالى واتركوا زفراتهن تخرج وتسيح في في الفضاء التبلغ اذان جنابه احضروا الجنابه اولئك الجنود الذين يمسون ويصبحون

الغرض منها هو الاطلاع على ما يهم فيها الجمهورية الفرنسوية في معركة مع الصخور لاستخلاص معاشهم ومعيشة عائلاتهم

حتى تكون قدادت ما على الامة الحامية نحو الامة المحمية ونتيجة ذلك ان يرفع ذلك المبعوث شكوى الامة إلى المراكز

العليا الحكومية للنظر فيها ولا يفاء اربابها بمطالبهم

هذا هو الغرض من زيارة مندوب لوادي ميزاب وليس حبا في اشخاصنا او عشقا في ذواتنا او تبر كابنا

اصدعوا بالحق والحقيقة وليس الفقر عار وانما العار في البطالة! اكشنوا له ما هو مخبوء وراء محاكمكم المبيضة ومناضدكم الملونة

ووساماتكم اللامعة وبرانسكم المحمرة بدم وطن ميزاب الشهيد

دسائس المبشرين في بلاد الإسلام غير ان المتوظفين) ولا اقول جميمهم) يتوهمون ان مدة قيام

السيد الوالي العام في بلادهم يجب ان تقضى بين ترحيب و تسهيل و تکرار

قول «وي» نسوا او تناسوا ان اهم واجبات يؤدونها بصفتهم ممثلى ممثلى الامة ونوابها بان يصفوا له حالة بلادهم كما هي في نفس الامر والواقع ويؤدوا شهادتهم لكونهم نوابا ويمكنوا الجنابه تقريرا يضمن خلاصة ما يمس بلادهم ويعني مواطنيهم، ولكن هيهات يفقهون

لو عرض عليهم تحرير شكاية ضد وطني من مواطنيهم للنكال به لا سرعوا كالبرق الخاطف ولكتبوها بايديهم وارجلهم ولبعثوها لحضرة الوالي ولو كان في السماء السابع

المبشرون هم رؤساء الدين المسيحى منهم الذكور والاناث فهم الذين نسميهم (بير بلان - ولسورات) اعني الاباء البيض والاخوات. ووظيفتهم واحدة وهي التبشير. فلاهم مستعمرون يسعون لا مثلاك اراضينا واستخدامنا ولا هم طائفة مستقلة تعمل على حسابها فنقول ما لنا وشانها لندعها تخوض في ضلالها فلا نعير لها التفاة اكثر من غيرها من الطوائف الضالة التي لا يخلو منها كل قطر ومصر! بل هم انكى

واشد يسعون لقتل روح سعادتنا بالقضاء على ديننا الحنيف