كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦- VA-
-Y ..
يعقدون جماعات فيبعثونها الى انحاء العالم للتبشير للتبشير مقار
ما فسئموا انفسهم فصاروا يترامون على أول قادم جاء يوازرهم في بؤسهم. يأخذونهم اليهم ويظهرون لهم عطف الوالد لولده وحنان الام تقصد تلك البعثات البلاد القاصية التي لا يزال سكانها على الفطرة وشقائهم الى رضيعها يكسونهم ويسكنونهم في محلاتهم المثالي او قريبين منها او بسطاء ليث تعاليم ديانتهم التي يسمونها تعاليم المسيح
ابن الله (استغفر الله - وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.)
ها مبادي العلوم.
يمزجون لهم تلك المبادي بتعاليمهم الدينية
نيسقونهم بذلك عسلا مسموما يلقنون لهم تلك المبادي فيهلكون عقولهم وكثيرا ما يقصد اولئك المبشرون بلاد الصحراء كالسوادن
وغيرها يتحملون مشاق الانتقال المستمر واتعاب الابعاد ومحنة التغرب ويبذلون في سبيل ذلك جهودا عظيمة ومصاريف باهضة لاجل دعايتهم إلى اعتناق الديانة المسيحية
ولم يزالوا يواصلون العمل والحكومة تمدهم بالاموال وجمعيتهم تمهد لهم السبل بنشر الكتب والنشريات. الخ …
ولا ولئك المبشرين نظامات هائلة وبرامج لبث الدعوة تحاردونها العقول ولا يلزمنا ان نجهل بان جلهم علماء تعلموا ديانتهم وتوسعوا في العلوم والمعارف حتى انك تجد منهم من يحسن اللغة العربية ويحفظ أيات قرانية تعلموا وتعلموا ايضا كيف يعلمون فابتكروا اساليب في التبشير سحارة حتى صاروا يلعبون بالعقول متل ما يلعب الهر بالفار
ويستولون على حواسهم فيصيرونهم آلاة مسخرة
ومن البديهي ان اباء ولئك الاولاد الاشقياء او اقاربهم او من كانوا تحت نظرهم لا يتفطنون - الجهلهم وبلههم - لهذه الدسائس بل يحفظون لاولئك المبشرين المحتالين مزية كبرى لانهم تكلفوا بتربية اولادهم وتهذيبهم وتعليمهم وتدريبهم على الصنائع مثل النجارة والطرز والنسج و الفلاحة الخ …
وهنالك من يخرج ولده من المدرسة ليسلمه للمبشرين لانهم يعلمون مجانا وبدون ضبط ولا نظام ولم يتفطنوا بان المبشرين لا يهنا لهم بال ما لم يجنسوا اولئك بجنسيتهم الدينية المسيحية. الا تراهم يحفظون لهم جملا من انجيلهم ويدربونهم على الصلاة والعبادات داخل خلواتهم في بعض الاحيان ??
ان الاروبيين ليسوا ببلة يبذلون الاموال الباهضة والاوقات النفسية بدون مرامى بعيدة واي فاية يرمي اليها أولئك المبشرون غير إذا قصدوا بلدا يبداون بالتقرب إلى اعيانها ورؤسائها وموظفيها فيصحبونهم ثم يعششون في البلد ويفتحون محلات شبه كنائس موهمين أدخال ابنائنا فى الديانة المسيحية ? الناس بانها سكناهم ومحلات عبادتهم وماوى الفقراء والمساكين والضعفاء ايضا!
ولكنهم يتخذون تلك الخلوات شركا يجلبون الناس اليها يبدأون بجلب الفقراء والمساكين الذين اعياهم الدهر وابلاهم
وهل فقدت الحكومة من المدارس والمعلمين ما يكفيها التعليم ابنائنا حتى تفتقر إلى اولئك الذين يسممون العقول كلا والف كلا ان تسليم ابنائنا وتركهم بين ايدي هؤلاء تعبث بهم الجناية على الدين الاسلامي المقدس وعلى مستقبل الامة الاسلامية فاذا اصيب احدهم في