كتاب الفرقد ج1 سليمان بن يحي بوجناح (الفرقد)

كتاب الفرقد ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٧

عقيد نه - وكثيرا ما وقع - بسبب اولئك المبشرين فاننا نحن المسؤلون امام الله

التبشير ببلاد الاسلام (1)

وكم من اولاد طاشوا اما لكونهم يتامى او عزهم الفقر واما لاهمال ن من اهم ما يتحدث به اليوم في الجرائد العالمية والجرائد والديهم اياهم فوقعوا في ايدي المبشرين فربوهم ولقنوا لهم الديانة الكنيسية الشرقية خاصة هي مسألة تبشير المبشرين في البلاد الاسلامية. ولقد فنصروهم وما بلغوا رشدهم حتى كانوا للدين الاسلامي اعداء وللمسلمين اثار هؤلاء العالم الاسلامي عليهم اثر مؤتمر فلسطين وقد ارادوا عقده خصوما! يا للفضيحة انقذوا أبناءكم ايها المسلمون واسسوا لهم مئاوي لتربيتهم للمؤامرة ضد الاسلام. غير ان الانباء الاخيرة بشرتنا بعدم نجاح مأموريتهم وتعليمهم وأدخلوهم المدارس وافتحوا لهم المعامل وعليوهم الصنائع ولا تهملوهم

الخلف وتضييعهم هو القضاء على الاسلام والجنسية معا ولو تهاون فانهم هم السلف بابنائهم مثل تهاونكم لما بقي هذا الدين الحنيف بين ايدينا إلى اليوم ولما كان للمسلمين اثر في العالم اليوم

انتشر المبشرون في الاواسط الاسلامية اكثر من في كل مكان وهذا لا يخلو من سبب ذى بال

ولقد اصيب وطن ميزاب المنكوب بهذا الرهط - بالرغم عن صعب العيش فيه - الامر الذي ندرك منه ان الغرض الوحيد في انتشار هؤلاء في الاصقاع الاسلامية هو افساد عقائد المسلمين ومحاربة الاسلام فهم اذن فاتحون ? ? ? …

يريدون فتح بلادنا مرة أخرى ..... ولكن هيهات ان يظفروا بازالة

شعاع واحد من اشعة نور الحنيفية السمحاء

ولو عنى المسلمون - اليوم - بنشر ديانتهم مثل الاجانب لاسلم العالم اجمع وحتى الحيوانات الشبيهة بالانسان. لان الدين الاسلامي من طبيعته جذاب و ملاك

ولكن - لنكتف اليوم - بالتمسك بديننا الحنيف ورد صدمات

اعداء الله والرسول الذين يحاربوننا بايدينا

بما قام به المسلمون من الاحتجاجات والمظاهرات ضد عزمهم على عقد ذلك المؤتمر في جزيرة هي قلب الاسلام ومنبع الوحي، والذي يعتبر كاعلان حرب صليبية ضد الاسلام والمسلمين في الحين الذي تعقد فيه المؤتمرات الدولية للبحث عن سبل توطيد السلم والامن في العالم اجمع! وهذا المؤتمر الذي عزم المبشرون على عقده في فلسطين هو نتيجة ما انبات به الصحف والمجلات الشرقية قبل كما جاء في عدد 82 من مجلة الفتح» الغراء للكاتب العظيم (المشرقي) حيث يقول: ..... وكان بديهيا ايضا لاولئك السياسيين الدهاة أن ينجحوا في غزو الاسلام نهج الحربيين الدهاة الحربي الداهية إذا راى قلب جيش عدوه قويا محصنا لم يهاجمه مواجهة ولكن اجتهد في ان يدور حوله ويحيط باحد جناحيه او بكليهما كما كان يفعل نابليون في حروبه وكذلك فعل اولئك الدهاة راوا منذ قرن او اكثر من قرن ان قلب الاسلام قوي فصمموا ان يأخذوه من اطرافه وراوا ان بلاد العرب عراقها وشامها وحجازها ويمنها اقوى من ان تؤخذ مواجهة فصمموا على ان يحيطوا باحد جناحيهما او بكليهما ان امكن - بجناحها الايسر: مراكش والجزائر وتونس

نشر بجريدة)

وادي ميزاب» عدد 18 ماي 1928