كتاب الفرقد ج1 سليمان بن يحي بوجناح (الفرقد)

كتاب الفرقد ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩

- 77 -

76

يفهم من كلام المبشر «فحو كا» ان المبشرين يستثمرون جهل وغفالة وتأخر المسلمين لرميهم في بحر من الضلالات فيصيرون في ظلمات بعضها فوق بعض

وانه الحقيقة ما نقوله عن هؤلاء الاعداء الا لداء وما يقولونه عنا هم انفسهم من اننا بسطاء اغبياء كيف لا ونحن نخرب بيوتنا بايدينا ولم نشعر تصفحت للمرة الأولى عدد 16 من مجلتهم المذكورة فعثرت على مقال تحت عنوان «مدح رئيس ديني مسلم للقسيس (نوي) وفوق امضاء سي ابن زيان امام قبيلة المذابيح تامل (1)»:

!

وفي عدد 15 منها اطلعت على مقال تحت عنوان «بين الزملاء» … وفوق امضاء «سي يعقوب»! فهذان المقالان كلاهما لرجلين ينتميان إلى الاسلام ولولا اسميهما لما استدللت من كلامهما المملوء كفرا ونفاها

بانهما مسلمان!

«الفرقد» في المنفى

اربعة اعوام بين السجن والابعاد في بني عباس وتيمي

ان للافراد كما للامم في سبيل نهوضها وجهادها الملي والوطنى نكبا ومن المنكوبين في هذا السبيل صاحب هذا السفر «الفرقد»

ما كان الفرقد زعيما) ولا (رئيسا) ولكنه كان شابا عاملا وكان (يعمل لغرضين اهمين وهما استكمال معلو ماته العلمية بالمعلمومات السياسية واستخدام هذه وتلك لما يعود نفعه على دينه ووطنه!

و كان من الاسباب الرئيسية التي دفعته للروز الى الميدان السياسي - وهو في العقد الثاني من عمره - وما زال في دور التعلم - (سنة 1925 م) هو الظلم والعسف والاضطهاد الذي لاقاه كما يلاقيه جل اخوانه وذلك بينما كان يتلقى الدروس بالمدرسة الفرنسية الكبرى بالجزائر Grand Lycée d'Alger وكان يتهيأ

انظروا «يا رعاكم الله» كيف يفعل المبشرون ببعض العقلاء .. في في هذه البلاد بلادنا؟ وكيف نسيء إلى انفسنا ونقاوم الاسلام بايدي اعداء الله والرسول! ابعد كل هذا نرمى بالكذب والبهتان على المبشرين إذا نحن كتبنا عنهم بعض حقائق تحذيرا لاخواتنا المسلمين ? ايجدر مسلم يجري في عروقه دم الاسلام الطاهر ازاء هذه المحلات التي ياتي بها هؤلاء الاعداء ضدنا ان يسكت او ان يبقى غير مكترث. ? بهم؟ وكيف إذا هو نزههم ودافع عنهم؟ انك لا تهدي من احببت ولكن ?

الله يهدي من يشاء!

(1) وهي قبيلة من اخواننا المالكية النازلين بغارداية جنوب الجزائر (ميزاب)

لامتحان شهادة الباكالوريا Baccalauréat إذ بالسلطة. نهاجمه بالاعتراض التام القوي لتحرمه من نيل تلك الشهادة لما لها من النفوذ المطلق على جميع الهيات بهذه البلاد وحتى على الهيات العلمية، فاشعر ته بانه غير فائز في الامتحان مهما كانت اهليته لتدخله في السياسة وهو في دور التعلم فاكدت له ذلك بواسطة مدير المدرسة Le Proviseur حيث استدعاه ذات يوم الى مكتبه الخاص فانذره قائلا بانه مأمور من طرف السلطة لاقصائه عن المدرسة ان تمادى في - التبشير المسيحي والمبشرين وزاد اكد له عدم فوزه في الامتحانات عقابا له وتصغيرا لنفسه الثائرة … ? الطماحة … الخ … الخ ..... 111 ?

على

?!!! ..