كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠- 79 -
- VA-
الصرف
«الفرقد» في المنفى
في بني عباس حيث اقام عامين) في مكتبه (الخاص
.. 111
نعم هذه هي الاسباب الرئيسية التي دفعت بالفرقد في ميدان السياسة وهو ما زال في دور التعلم - واعلانه حربا عشواء ضد الاستعمار والمستعمرين و الاستبداد والمستبدين .... ولو لا محاولة السلطة ..... لحق انفاسه وقتل احساساته والقضاء على مواهبه وقتله في المهد .... ما كان الفرقد» للاستعمار معوالا ولما ابرز هذا السفر الحقير في عالم المطبوعات ولما احرز على اقل ما يمكن للشاب الوطني في جهادة الملى ان يضبط به وهما السجن و الابعاد. . . . .!. . . .
وعلى اثر هذه الحوادث تحقق «الفرقد» ان لا بد من اختيار احد اما ان يخضع للسلطة الجبارة ويأتمر بأوامرها واما ان يخضع الامرين اما ان يخضع لصوت الواجب ويعمل غير مبال بما سيصيه في سبيل ثباته على المبدا والمحافظة على حريته .... تلك الحرية المقدسة فى كل ابن آدم متذكرا قول ع. ابن شداد:
لا تسقني
بل فاسقني بالعزكأس الحنضل ماء الحماة بذلة
ماء الحياة بذلة كجهنم
وقوله:
موت الفتى خير له من
BB
و جهنم بالعز اطيب منزل
ان يبيت اسير طرف اكحل
ان يبيت
فاختار ان يعيش حرا وما هو بحر ولكنه حر فى افكاره وآرائه ومباديه .... فواصل العمل وظاعف الجهود وعطلت السلطة سبع جرائد عربية بالقطر الجزائرى من اجل حملاته فيها على الاستعمار بانواعه حتى القى عليه القبض وزج به في سجن «باربروس» وبعد مكث ثلاثة اشهر في السجن المضيق احيل امام مجلس الولاية العامة Conseil de
Gouvernement) مجلس خصوصي
لمحاكمة المجرمين السياسيين) واصدر
عليه الحكم بالابعاد لمدة عامين يقضيها بقرية بني عباس) في اعماق الصحراء