كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١81 -
- A.
على بعد 2000 كيلومتر من (وهران بدعوى المؤامرة ضد النفوذ الفرنسي بالقطر الجزائري وتهييج المسلمين ضد السلطة .. ?. (تأمل) ووقم الاستدلال على ذلك بعدة مقالات نشرت بالجرائد المعطلة المذكورة مثل «وادي ميزاب» و «المغرب» و «النبراس» و «البرق» و «صدي الصحراء» و «النور» وبمقال نشر في مجلة «القلم الحديدي» التي تصدر باميريكا في مدينة Sao Paulo
لشهادة المحامات التي تسمح له وامائلته التمتع بارغد عيش .... ولكن اختار السجن والابعاد عوض رغد العيش وحياة الاموات .. كما قيل: ليس من مات فاستراح بميت انما الميت ميت وقيل: ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
&
الاحياء
واخ الجهالة في الشقاوة ينعم
نعم منعوا «الفرقد» من المحامات على الافراد والجماعات
فى مقابلة اجرة - فصار - باذن الله - محاميا على «الامة» والامم في مقابلة بقى الفرقد نائيا عن الاهل والاولاد والاحباب في دائرة لا تتجاوز تضحيات لا تقوم بالآلاف ولا الملايين ...... أبوا ان ينتفع به عائلته الميلين وفي قرية لا يتجاوز عدد سكانها الالف تحت رقابة الحكم وذووه فابى الله - بسبب ذلك المنع - الا ان تنتفع به الامة جمعاء! العسكري وتحت سيطرة ضابط فرنسى (فسيان) الخاصة، مكاتيبه ورسائله
يطلع عليها الضابط قبل كل احد ولا يسوغ له مطالعة الجرائد ولا الخوض
في السياسة ولا مخالطة العساكر ولا مجالستهم ولا الكلام معهم وبالرغم عن ذلك فان اللطف الالهيه اتاحت له اناسا من اهل البلد
نعم ليس «الفرقد» بزعيم» ولا «برئيس» ولكنه بالرغم عن
قصورة فلقد اقام واقعد وحير «الاستعمار»!
ويا ما احوج هذه الامة الجزائرية عموما والميزابية خصوصا الى
*
شباب ناهض والى رجال عاملين ومتشبعين بروح الاخلاص والنضحية وخيرتها ذوي مجد اثيل ومروءة واحسان ذوي ايمان صادق وغيرة ناذرة
احسنوا اليه واكرمولا سلوها في ما اصابه وأنسوا في وحدته وغربته وعزلته وانفراده واخص منهم بالذكر ذلك الرجل الضرغام سيدي مولاي احمد رئيس جماعة بني عباس وانجاله الاشبال واعضاء الجماعة كلهم واعيان
رجال عالمون كثيرون ولكن العاملون قليلون، رجال عاملون
كثيرون ولكن المخلصون ناذرون، رجال مخلصون كثيرون ولكن
،
المضحون قليلون! اللهم املا قلوبنا - بعد الايمان - تضحية وافتح
بني عباس الذين لا يسعني المقام ذكرهم هنا فردا فردا جازاهم الله عنا سبلها وحبيبها الينا!
وعن الوطنية والإسلام خيرا
هذه هي حالة «المنفي» بمقتضى القوانين الاستثنائية (لاندجينا) التي يجرى حكمها على كل من حاول مصارحة السلطة او جاهر بما في ضميره الحر من مبادي الحرية والعدالة والمساوات وطلب معاملة مواطنيه بمقتضاها … ! نعم لولا غطرسة بعض الذوات الرسمية ومحاولة ضغطهم على نفسية «الفرقد التى تابي الا ان تعيش حرة ولو كلف لها ذلك الطلوع الى المشنقة لما ضحى مصالحه الشخصية المرتبطة بمصالح عائلته وقد كان إذ ذلك يتهيأ
امامنا
عاد «الفرقد» من منفاه الاول «بني عباس» وهو يحمل بين «بني
جنبيه حقدا على الاستعمار اشد من ذي قبل ونفسا اشد عداوة العسف، وارادة اشد من الفولاذ - تى صار لسان حاله ينشد لانواع في كل آونة ومكان: إذا نطقت فقمر السجن متكئي
تطب
وان سكنت فان النفس لم نعم عاد «الفرقد» وعاد بعودة الهجوم والنكير على الاستعمار