كتاب الفرقد ج1 سليمان بن يحي بوجناح (الفرقد)

كتاب الفرقد ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢

-82 -

الغشوم واعونه الخونة والجمابرة وذوي الذمم الخربة والمنافقين الذين يخربون بيوتهم بايديهم ولم تمض السنة حتى القي عليه القبض من جديد وزج مرة ثانية بسجن «باربروس» المشهور بمثل الدعوة الاولى وبدعوى ايضا ترجمة مقال نشر بجريدة «الكفاح الاجتماعى» الفرنسية ضد الدسائس الاستعمارية بهذه البلاد من القلم الفرنسي إلى اللسان العربي قضى اكثر من شهرين في السجن المضيق فاحيل للمرة الثانية امام «مجلس الولاية، فحكم عليه ثانيا بالابعاد مدة عامين لقرية تيمي «ادغاغ» بصحراء الجزائر (قرب (السودان) على بعد ثلاثة آلاف كيلومتر من مدينة وهران، وهنالك لاقي اضعاف ما لاقاه ببني عباس من محن الغربة والوحدة والعزلة وهو كما قيل:

»

ناء عن الاهل صفر الكف منفرد * كالسيف عري مثناه عن الخلل فلا صديق اليه مشتكى حزني ولا انيس اليه منتهى جذلي طال اغترابي.

? .....

هذه صفحة من صفحات تاريخ حياتي «الفرقدية» اتركها تذكرة لاقراني ورفقائي وعبرة لولدي العزيز «الحاج احمد ان اطال الله بقاءه الذي هو ثمرة فؤادي حين كنت في المنفى. سميته «احمدا» لانه زيد ليلة المولد النبوي الشريف و حاجا» تذكارا وتخليدا لاسم عمى المرحوم سيدي الحاج احمد بن حم بوجناح الذي كان مثالا حيا للوطنية والجهاد الملي وكان رحمه الله يحبني حبا شديدا ويضحي كل عزيز لديه لتعليمي ويشعجني ويسليني ويفيض علي بما ألهم من الحكمة والراي السديد والنصح والارشاد

وانتي بهذه المناسبة استخلص درسا بل دروسا من النظريات التطبيقية

التي تلقيتها في مدرسة الحياة:

معني

ا - قوة الفرد محدودة ويجب على الشاب الناهض ان يستفهم هذا وان يعتقد ان لا حياة «اللامة» الا بالقوة ولا قوة الا بالاتحاد ولا اتحاد الا بتوحيد جهود افرادها العاملين 2 - على الشاب الناهض أن يتحقق ان الزعامة لا تحتكر و نما صفة يمنحها الخالق سبحانه لمن يشاء من عباده. انه لمن الخطا بمكان ان يستقل الفرد بنفسه وعمله معتقدا أن ذلك يمنح له لقب «الزعيم»» او «الرئيس» بل ان من علامات الزعامة هي توصل المرء الى تكوين الوحدة بين جميع اوجل اخوانه العاملين بالرغم عن تباين آرائهم وميولهم السياسية وغير السياسية

هي

3

لا يتم اخلاص المرء الا إذا استانس من نفسه اثارة المصلحة العمومية على الصلصة الشخصية وعد نفسه جنديا من جنود الله لا يخضع الا لصوت الواجب ولا يهاب الا العالي الاعلى ولا ينزعزع ولا يهن ولا يتسامح ولا يتنازل في مباديه ولو كلف له ذلك الطلوع الى المشقة!

- يجب ان نفرق بين الرجل العالم والرجل السياسى تفريقا عمليا لان السياسى لا يكون ضرورة عالما وليس العكس والسياسة فن من الفنون التي يتفنن فيها العامل ويبرع فيها بقدر ما يتدرب على مما رستها ويتوغل فيها بقدر ما يتعاطاها. فيلزم للقيام باعباء هذه الامة السياسية تاسيس حزب سياسي و لتاسيس وتنظيم وادارة هذا الحزب يجب ان نجد رجالا سياسيين باتم معانى الكلمة!

ه - يجب القيادة امزابنا السياسية بروز رجال درسوا المسائل الاستعمارية العالمية والمسالة الاستعمارية الجزائرية خاصة، لما في ذلك من حل الالغاز وكشف الرموز. . . .!

6 - الامة في اقصى درجة الجهل والفقر والمثل الفرنسي يقول