الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٣الجواب: إن كانت العملة التي تشترونها من الخارج ملغاة فالأمر واسع من حيث التقابض؛ إذ يجوز شراؤها بالنسيئة، لكن تنبهوا إلى أمر وهو أنه لا يجوز أن يغيب في معاملة واحدة الثمن والمثمن بل لا بد من أن يكون أحدهما حاضرا ما
بيع السلم
تعريف عقد السلم
السلم هو بيع موصوف في الذمة إلى أجل معلوم"، وقال القطب هو شراء
داما ليسا من الأصناف الربوية؛ لأن ذلك من باب بيع الدين بالدين وقد نقل بنقد موزون حاضر لنوع من المثمنات معلوم بعيار وأجل ومكان معلومات
إجماع الأمة على النهي عنه.
أما إن كانت غير ملغاة فلا يسوغ التبادل إلا أن يكون مع التقابض في مجلس التعاقد لقوله الهلال الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والفضة بالفضة ربا إلا هاء وهاء، ومعلوم أن العملات النقدية تتحقق فيها علة المنع في الذهب والفضة وهي
الثمنية.
ناوب
وإشهاد)، وعرفه الإمام السالمي في مدارج الكمال فقال: السلم عقد لمقدر على وصف معين وقبض أجلا»
مشروعية السلم: السلم مشروع بالكتاب العزيز والسنة المطهرة أما الكتاب العزيز فقوله تعالى يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] قال ابن عباس: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله وأذن فيه ثم قرأ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَأَكْتُبُوهُ
وأما أدلة مشروعيته من السنة فإقرار النبي أهل المدينة على تعاملهم بعقد صلى الله عليه وسلم السلم ولم يزد على أن ذكر بعض الضوابط التي تحفظ هذا العقد وتصبغه بصبغة
(1) أبو ستة، حاشية على الإيضاح، ج 3، ص 408. (2) القطب، شرح كتاب النيل، ج 8، ص 632. (3) السالمي، مدارج الكمال، ص 108. (4) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 4، ص 481.
Holage
- 219 -
-TIA-