الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

هاشم في الأمر فرجع إلى قول الأصحاب، قال ابن بركة: ولم أعلم بعد ذلك أن أحدا من أصحابنا خالف هذا القول ().

أما الفلوس المضروبة من الصفر فلا تصح في السلف وإن كان بيع الطعام نسيئة يصح بالفلوس إلا أنه على هذا الرأي يسمى بيع نسيئة وليس هو بيع

سلم

(2)

وملخص الأمر من فقهاء المذهب من يشترط كون الثمن أحد النقدين الذهب أو الفضة (3)، وقال آخرون لا يشترط ذلك بل يصح التعاقد على كل شي تراضى عليه المتبايعان (4).

لها

الشرط الثاني: تقديم رأس المال وقبضه في مجلس التعاقد قبل افتراق

J(°)

المتعاقدين، فإن لم يستلم البائع الثمن في مجلس العقد بطل العقد لعلة أن ذلك سيكون من باب بيع الدين بالدين وهو من بيوع الغرر، وهذا العقد مشروع على خلاف القياس (2).

(1) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 382 (2) الصائغي، لباب الآثار، ج 10، ص 5.

بعنا على نايض

(3) الشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 409، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 8، ص 638. (4) الشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 414 8 سالتان

(5) البسيوي، الجامع، ج 4، ص 13.

(6) القطب، شرح كتاب النيل، ج 8، ص 637 0 0

37

18003

شروط المسلم فيه: أولا وصف المسلم فيه وصفا نافيا للجهالة فإن كان في المكيلات فبكيله وإن كان في الموزونات، فبوزنه، وإن كان في المعدودات فبعده، وفوق الكيل تبين الصفة التي تفرق بينه وغيره ويكون لها أثر في اختلاف القيمة، ودليل هذا قوله

من سلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم).:ثانيا مكيلا أو موزونا، وقد ذهب إلى هذا بعض علماء المذهب (2)، والأكثر على عدم اشتراط هذا الشرط بل جواز أن يكون المسلم فيه من المكيلات أو الموزونات أو من غيرها، ومن هنا نصوا على جواز السلم في اللحم والسمك واللبن والسمن والصفر والحديد والرصاص والجلود والثياب على خلاف (3). ومن المنصوص لديهم صناعة السفن إن كانت معروفة بكل أوصافها من خشب وطول وعرض وغير ذلك مما قد يسبب الاختلاف بين المتعاقدين فإنها تعامل معاملة السلم، وعليه فيلزم أن ينقد الثمن عند التعاقد، كما نصوا على أن

(1) أخرجه البخاري في كتاب السلم باب السلم في كيل معلوم (2239)، وأخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب: السلم (1604)

،

(2) الكدمي، الجامع المفيد، ج 3، ص 169، والقطب شرح كتاب النيل، ج 8،

ص 634.

(3) البسيوي، الجامع، ج 4، ص 10، و العوتبي، الضياء، ج 17، ص 64، وابن النضر،

الدعائم، ص 160.

- 225 -

- YYE-