الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الإخبار فيها بالثمن الذي اشتريت به وبحال الشراء أهو بالنسيئة أو النقد للقيمة فثمنه أرخص). الثمنية للزمن إذ الحال أحب إلى النفوس من ا.
كذا من الثمن الحقيقي،
غير أن هناك من البضائع والسلع ما تكلف لنقلها وإيوائها الأثمان التي قد تفوق في بعض الأحيان ثمن شرائها فيمكن في هذه الحالة أن يذكر البائع بالمرابحة أن ثمنها على ما وقفت عليه من شراء وحمل وإيواء هو ويطلب الربح على ذلك الثمن، أو يقول إنه صرف في البضاعة كذا ويطلب الربح أن يكون كذا، قال العلامة الشقصي
من
الأثمان
وقيل في رجل اشترى ثوبا بعشرين درهما واستأجر على غسله بدرهم فلا بأس أن يقول للمشتري وقف علي بواحد وعشرين در هما. واختلفوا في مسامحة البائع الأول للمشتري الذي سيكون بائعا بعد ذلك أتعد تلك المسامحة إسقاطا من الثمن الأصلي فيلزم من يبيع مرابحة أن يحسمها من الثمن الأصلي عند بيعه ذلك المعقود عليه مرابحة، أو أنها تبرع من البائع الأصلي
للمشتري الأول فلا يلزم بالحسم بل يخبر بإجمالي القيمة دون مبلغ المسامحة؟ مثال ذلك أن يشتري سلعة بمائة ريال عماني ثم يسامحه البائع عشرة فهل يقول عند بيعها مرابحة أنه اشتراها ب 100 ريال أو 90 ريالا خلاف بين أهل
(1) الكندي، المصنف، ج 24، ص 64، والشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 36. (2) الكندي، المصنف، ج 24، ص 65، والسالمي، جوهر النظام، ص 330. (3) الشقصي منهج الطالبين، ج 14، ص 38.
العلم فذهب بعضهم إلى أن للمشتري أن يخبر بأن الثمن 100 بكل حال، وقال آخرون إن على المشتري أن يخبر بأن الثمن تسعون مطلقا كانت الحطيطة قبل التفرق أو بعده. وقال آخرون إنه يلزم بائع المرابحة أن يحسم ما سومح إياه مطلقا ما لم يسامح المبلغ كله، فإن سومح المبلغ كله فليس عليه من حرج في أن يبيعه مرابحة على أساس أن الثمن الأصلي.
ومن الأمور التي تؤثر في ذكر الثمن الأصلي وعلى البائع بالمرابحة أن يبينها حال شرائه الأول أهو بالنسيئة أو بالنقد، وهل اشترى السلعة زمن الغلاء أو الرخص لأن لذلك كله أثرا في تحديد الثمن".
وقيل إذا اشتريت شيئا نسيئة ثم أردت أن تبيعه مرابحة فأخبر أنك اشتريت نسيئة، قيل لأبي سعيد: فإن لم يُعْلِمْهُ أنه اشتراه نسيئة، وباعه عليه مرابحة أو نسيئة؟ قال: أما إذا باعه نسيئة فلا بأس به، وأما النقد فيعجبني أن يكون
للمشتري الخيار إن شاء أتمه وإن شاء نقضه؛ لأن هذا بمنزلة المدالسة. وهكذا إن كان بائع المرابحة اشترى السلعة وقت الغلاء أو الرخص أو في موسم يعلم عنه ذلك فيلزمه البيان للعلة السابق ذكرها، قال الشيخ عامر: بلد أو موسم يعلم
(1) الشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 38. (2) الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 545، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 9، ص 319 (3) الشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 38.
(7)
- 235 -
- 234 -