الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

ضع وتعجل في بيع التقسيط

مما ينتشر كثيرا في بيع التقسيط قضية الوضع والتعجيل إذ إن من اشترى شيئا مقسطا لقلة ذات يده قد يمن الله عليه بالميسرة بعد العسر فيطمح أن يقضي ما عليه من دين وإن لم يحل أجل السداد ولكنه يطالب البائع بالتقسيط أن يحسم عنه مقدار الزيادة التي كانت بسبب التأخير أو مبلغا معينا يتفقان عليه فهل يصح

ذلك أو لا؟

لفقهائنا في ذلك خلاف فمنهم من قال بالمنع مطلقا وأن ذلك مطلقا وأن ذلك من الربا، ومنهم من أجاز مطلقا، ومنهم من أجاز في حال عدم التشارط عليه عند التعاقد، وقد تقدم بيان ذلك عند الحديث عن بيوع الذرائع.

المالية بيع النداء (المزايدة)

تعريف بيع المزايدة المزايدة في العرف اللغوي التنافس في زيادة ثمن السلعة المعروضة للبيع، قال ابن منظور تزايد أهل السوق السلعة إذا بيعت فيمن يزيد، وتعريفه في الاصطلاح أن ينادى على السلعة ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض حتى تقف على آخر زائد فيها فيأخذها". مشروعية بيع المزايدة

بيع المزايدة من البيوع الجائزة التي استقر العمل بها عند الأمة لاستكماله الشروط الشرعية للعقود، قال الإمام أبو سعيد الكدمي والنداء أصح في جميع الأشياء.

وليس فيه محذور شرعي يقضي حظره، ومنعه، وقد استدل الجمهور على الجواز بحديث أنس بن مالك أن رسول الله له باع حلسا وقدحا، وقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتها بدرهم فقال النبي: من يزيد

(1) ابن منظور، لسان العرب، ج 6، ص 123.

(2) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 37، ص 86.

(3) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 322، والكندي، بيان الشرع، ج 42، ص 226، والخليلي، تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 294، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 8،

ص 168

(4) الصائغي، لباب الآثار، ج 9، ص 187.

- YOO-

- YOE-