الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الغير في الحج؛ لأنه عبادة بدنية مثل الصوم، ومنهم من أجاز النيابة لكن منع من الإجارة على عبادة بدنية خالصة ومنهم من أجاز شريطة أن لا يقصد بذلك

المتاجرة.

لكن يجوز أخذ الأجرة على الأعمال التي لم تخاطب بها ذاته مباشرة بل وجوبها من قبيل الوجوب الكفائي كتعليم العلم والقرآن وإمامة المصلين وتغسيل الموتى ونحوها إن كانت مؤدية إلى احتباس الإنسان عن كسب معاشه مما يلحق به الضرر، كما أجاز الشارع لوصي اليتيم الأخذ من مال اليتيم لقوته كما في قوله تعالى (وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: (26 كما يجوز للشاهد أن يأخذ عوضا على شهادته إن كان الخروج إليها يلحق به ضرر الانصراف عمن يعولهم".

والقول بجواز أخذ الأجرة على القرب غير المتعينة منسوب إلى أكثر فقهاء المذهب، لكن هناك من قال بالمنع منه وأنه لا تجوز فيه المحاللة وإنما يرد ما عليه فقط وله أن يأخذ عطاء من غير اشتراط كما هو رأي أبي المؤثر البهلوي (3)، قال المحقق الخليلي جوابا عن سؤال من سأله عن أخذ الأجرة على تعليم القرآن

(1) الخليلي الطلع النضيد، ص 261.

حالة

(2) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 392، والعوتبي، الضياء، ج 18، ص 313 والشماخي الإيضاح، ج 3، ص 570، والخليلي، فتاوى المعاملات، ص 270

(3) الشقصي، منهج الطالبين، ج 12، ص 223 6008 ولكي

اختلف في أخذ الأجرة على الطاعات التي لا تلزم الأجير، وأكثر القول بجوازها، وتعليم القرآن لغير تأدية فريضة لازمة من هذا القبيل فيجوز أخذ العناء عليها))

ومن الباب السابق ما رواه مالك بن دينار قال: دخل علي جابر بن زيد وأنا أكتب مصحفا فقال: نعم العمل عملك، هذا الكسب الطيب، تنقل كتاب الله من ورقة إلى ورقة.

(3)

واختلف فقهاء المذهب في الإجارة على قراءة القرآن عن الأموات في القبور (3)، واستقرت الفتوى عند المتأخرين على أنها غير جائزة؛ إذ قراءته عن الغير أمر غير معهود عن النبي لال او الصدر الأول من هذه الأمة، ثم إن أجور العمل تنقطع عن الإنسان بموته إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، وليست قراءة القرآن من ذلك. أقسام الأجراء

الأجراء من حيث تفرغهم للمستأجر قسمان أجير خاص وأجير عام.

شاہ

لية

(1) المحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 185. (2) عبد الرزاق الصنعاني، المصنف، ج 8، ص 113. (3) ماجد الكندي جوابات ورسائل العلامة البطاشي، ص 293 السالمي نهضة الأعيان والخليلي، فتاوى المعاملات، ص 256.

(4) محمد

- 273 -

- 272 -