الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الأجير الخاص: هو الذي يكون العقد فيه قائما على أن يفرغ نفسه زمنا معينا لأداء عمل للمستأجر، فهو خاص به، ومنفعة المستأجر منه وقته وجهده، وعليه فلا يصح له في ذلك الوقت إلا أن يخلص نفسه لمن استأجره ولا يجوز له أن يتعاقد غيره أو يشتغل عنه إلا ما يقضي به العرف إن لم يشترط خلافه، أو يكون حق متعين الله في وقت الأجرة كأداء الصلوات المفروضة فإنه حينها يؤدي حق الله لأنه مقدم (1)

مع ـ

ومن ذلك نص فقهاء المذهب على أنه لا يصح للأجير الخاص أن يصلي أو يصوم نافلة بغير إذن المؤجر؛ لأن ذلك مما يضعفه عن عمله في ذلك الأجل، أما الفرائض والمؤكدات من السنن فيصليها؛ لأن فيها حقا الله تعالى وهو مقدم فضلا عن أن الأعراف والعادات تقضى بالسابق.

وفرق المحقق الخليلي بين عمل يشغل عن أصل ما استؤجر لأدائه ولو قليلا وعمل يسير لا يشغل عنه بل يمكنه أداء الأمرين معا دون تفريط في حق ما استؤجر له، فأجاز الثاني ومنع الأول منها، إلا أن يكون بينه وبين من استأجره شرط منطوق أو جرى به العرف فحينها يؤخذ بما اقتضاه الشرط (3).

(1) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 275 ايطاليا (1) (2) الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 588، والشقصي، منهج الطالبين، ج 12، ص 229. (3) الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 226، ساليه کا عام انها شده (1)

وللسابق أيضا نص فقهاء المذهب على أن الأجير الخاص لا يجوز له أن يأخذ

عملا لغير من استأجره في مدة العقد، وإن عمل لغير من استأجره فيكون للمستأجر الأول أجرة العمل الثاني؛ لأن الأجرة وقعت على عمله مطلقا وهو كمن اشترى قوته في المدة المتفق عليها، وإن فرغ الأجير الخاص من عمله المتفق عليه وأراد أن يعمل عملا لنفسه فلا يصح إلا أن يأذن له رب العمل (2). وإن ترك الأجير الخاص العمل قبل المدة فإنه ينظر أتركه من عذر كمرض أو كان الترك من غير عذر فإن كان الترك من عذر فإن له أجرة ما أدى من عمل أما إن كان الترك من غير عذر فلا شيء له، وقيل بل أجر ما عمل (3). ويد الأجير الخاص على ما تحت يده يد أمانة لا يضمن إلا إن تعدى أو قصر في الحفظ (4)

(3)

الأجير العام هو الذي استؤجر لأداء عمل مع غض الطرف عن الزمن الذي يؤدي فيه ذلك العمل بل قد يحدد له وقت يؤدي فيه ما تم التعاقد عليه وقد لا يحدد، فالعقد غير قائم على تفريغ نفسه بل الانتهاء من العمل، ومثل هذا

(1) الشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 597. (2) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 281 (3) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 279 (4) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 184، والعوتبي، الضياء، ج 18،

ص 280.

ازمان

- YYO_

-YVE-