الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

ولم يبين المصنف رحمه الله - ما هو المأخوذ به إلا أن التصدير بالأول يدل على اختياره لكن يؤخذ من كلامه فيما حرره في البيع والشرط أن القول الثاني هو

الراجح).

تأجير العين المستأجرة

لا يجوز تأجير العين المستأجرة إلا إن كان المستأجر الأول زاد في العين شيئا لم يكن فيها يوم استأجرها، وإن أجرها وهو لم يزد شيئا فإن فضل ما بين الأجرتين يكون لمالكها وليس للمستأجر الأول شيء، وعلة المنع أن المعاملة من باب ربح ما

لم يضمن

(2)

وهكذا الحال في إجارة الأشخاص فمن استأجر لعمل ثم تعاقد مع غيره بأقل من ذلك فليس له فضل ما بين الأجرتين بل يرجع إلى المؤجر الأول، إلا إن زاد شيئا في العمل من عنده (3)، لذلك تكلم فقهاء المذهب في تقبيل الأعمال وقالوا إن الخائط للملابس إن أخذ الثياب بأجر فليس له أن يعطيها لغيره ممن يخيط دون الأجر ويأخذ هو الفضل إلا أن يعمل هو فيها شيئا ثم يدفعها إلى الآخر.

(1) أبو ستة، حاشية على الإيضاح، ج 3، ص 604.

(4)

نالة

(2) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 286، والسيابي، فصل الخطاب، ج 2، ص 25. (3) الشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 606، والشقصي، منهج الطالبين، ج 12، ص 308

والقطب، شرح كتاب النيل، ج 10، ص 150.

(4) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 287.

وساق في لباب الآثار الخلاف في فضل الأجرة إن كانت أجرة الأجير الثاني أقل من إجارة الأجير الأول فقيل الفضل للمستأجر وليس للعامل الأول شيء ومنهم من أعطى العامل الأول فضل الأجرة، ومنهم من أعطاه إياها إن أعان على العمل (1). صيانة العين المستأجرة

24

لا يكلف المكتري إصلاح ما اكتراه عندما تعرض له عوارض خارجة عن ممارسته قد تؤدي إلى تحول العين المكتراة عن طبعها وعدم صلاحها للغرض الذي اكتريت من أجله، وينحل العقد بينهما عندما يطرأ على العين المؤجرة ما يحول دون انتفاع المستأجر بها، ومن استأجر دابة أو مركبة أو غير ذلك لحمل معين فيحمل عليها ما يحمل على مثلها، وهكذا من استأجر دارا للسكنى فيسكن فيها ما يسكن في مثلها. ضمان الأجير:

لم يختلف الفقهاء أن العامل إن قصر في حفظ العين المؤجرة أو تعدى ما رسم له فإنه يلزم بضمانها، واختلفوا في وجوب الكراء عليه مع الضمان، وكان أبو عبيدة يقول إنه ملزم بالضمان والأجرة، وذهب آخرون إلى أنه لا يجتمع ضمان وكراء في

(1) الصائغي، لباب الآثار، ج 9، ص 77 (2) شيخنا الخليلي، فتاوى المعاملات، ص 255. (3) القطب، شرح كتاب النيل، ج 10، ص 168.

اور

ہے

- YAO_

- 284 -