الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥١

يجوز له أن يقبلها، وإن دخلت ملكه فهي للعمل الذي يعمل فيه وليس له منها شيء كما في حديث أبي حميد الساعدي قال: استعمل النبي رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي لي، قال: فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر يهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاه تيعر ثم رفع بيده حتى رأينا عفرة إبطيه: اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت ثلاثا اشاره

بله،

والمكافأة على الهبة أمر فيه خير بل كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم لكن اختلف الفقهاء في وجوبه والذي عليه أكثر فقهاء المذهب أنها تكون على العادة الجارية بين الناس، فإن كانت عادتهم طلب المكافأة فهي لازمة للمهدى إليه، نوى المكافأة أو لم ينو، وإن كانت عادتهم طلب البر بغير المكافأة لم يلزم المهدى إليه نوى أو لم داارة اباحية مع وضية

ينو

are the Mis

امعات الما قيله للعلا ودبلومة مالية بالمال السنة (535)

(1) الشقصي منهج الطالبين، ج 18، ص 266. وله التقليل من السلام ولد)) (1) (2) أخرجه البخاري في كتاب: الهبة وفضلها، باب: من لم يقبل الهدية لعلة (2457). (3) الصائغي لباب الآثار، ج 10، ص 172، والسالمي، جوهر النظام، ص 380

ناية

ما تصح فيه الهبة وشرط تملكها تصح الهبة والهدية بكل عين متمولة شرعا يجوز بيعها، كما تجوز بالمجهول الآيل إلى العلم به كما في بطن الحيوان وما لم يدرك من الثمار وغيرها من الغرر الممنوع في البيوع؛ فليست هي عقد معاوضة بل هي تبرع يغتفر فيه السابق)، من عاقل بالغ حر التصرف في أمواله، غير أنهم استثنوا الدراهم والدنانير في هبة الثواب التي يراد بها المعاوضة، وما ذلك إلا لأن الأمر سيكون صرفا والصرف لا يجوز فيه التفرق إلا بعد التقابض (3)

واختلف فقهاء المذهب في وقت خروج الهدية من ملك المهدي فقيل بانفصالها عنه تكون ملكا للمهدى وقيل بل لا تكون ملكا للمهدى إلا إن قبضها، وهذا الرأي هو المشهور الذي عليه أكثر فقهاء المذهب، إلا أنهم استثنوا من حكم القبض في الهدية الزوجين فقد أثبتها بعض فقهاء المذهب بالقبول فقط بالغ أرومة وإن كان أكثرهم على اشتراط القبض أيضا.

(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 12، ص 13.

(2) القطب، شرح كتاب النيل، ج 12، ص 20.

(1)

(3) القطب، شرح كتاب النيل، ج 12، ص 7. شما همة (4) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 1، ص 337، وابن بركة الجامع، ج 2، ص 415، والشقصي، منهج الطالبين، ج 18، ص 264، والصائغي، لباب الآثار، ج 10، ص 247، و الإمام السالمي جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 342 ال (6)

- 293 -

- 292 -