الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وثمرة الخلاف السابق تظهر فيما إن هلك المهدى أو مرض مرض موت قبل أن يقبض الهدية حقيقة أو حكما، فعلى القول الأول تكون ملكه، وعلى الرأي الذي عليه الأكثر لا تكون ملكه بل ترد إلى المهدي"، وهكذا لو مات المهدي قبل أن يقبضها المهدى فإنها ترجع لورثة المهدي (2).

(2)

واستدل الأكثر لاشتراط القبض بحديث عروة بن الزبير عن

عائشة زوج

النبي ا لا لا لا أنها قالت إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة فلما حضرته الوفاة قال:

والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك، ولا أعز علي فقرا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت عائشة: فقلت يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هي أسماء فمن الأخرى؟ فقال أبو بكر: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية".

قال ابن بركة: فدل هذا على أن الهبة ما لم تقبض لم تنتقل عن ملك الواهب وكان ترك الصحابة الإنكار عليه ورد حكمه تصويبا منهم له فصار الحكم منهم بذلك كالإجماع)، والأثر السابق دليل على أن الهبة في مرض الموت لا تجوز". التفضيل بين الأولاد في العطية

البناء

قال النعمان بن بشير: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله، قال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع فرد عطيته (3). ومن السابق نص أكثر فقهاء المذهب على أنه لا يجوز لأحد الوالدين أن يهب بعض أولاده دون غيرهم إلا بتصريح منهم بالرضا، ويلزمه أن يسوي بينهم في العطية إن كانوا جنسا واحدا أما إن كانوا ذكورا وإناثا فقد اختلفوا في وجوب

(

بال

?

(1) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 216، والصائغي لباب الآثار،

ج 10، ص 188، والسالمي، جوهر النظام، ص 379 مارس السلف

(2) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 1، ص 337

(3) مالك بن أنس، الموطأ، ج 2، ص 752.

TAKA K

ان (2)

L

(7)15

(1) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 416. (2) الصائغي، لباب الآثار، ج 10، ص 252 (3) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب: الإشهاد في الهبة (2447). (4) القطب شرح كتاب النيل، ج 12، ص 65، و الإمام السالمي جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 338، والسيابي، فصل الخطاب، ج 2، ص 82

- Y 90 -

- 294 -