الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣6 (1)
التسوية بينهم فقيل به وقيل بل تعطى البنت نصف ما يعطى الذكر، والحكم السابق في وجوب التسوية بين الأولاد في العطية يشمل الأبوين كليهما، وذهب بعض فقهاء المذهب إلى أنه لا يلزم الأم أن تسوي بين أولادها في العطية) ومنهم من قال إن العدالة بين الأولاد في العطية غير واجبة مطلقا).
قال قطب الأئمة ويجوز تفضيل واحد بما يليق به كأن يكون له ولد يحضر الجماعات فيناسبه اللباس الحسن، وولد يرعى فلا يبالي بما لبس فهذه عدالتهم، وقال الشيخ الثميني: ومن حبس بعض أولاده بظلم ففداه من ماله أو مرض فأعطى عليه لطبيب أو لمعلمه إن كان يتعلم لم تلزمه عدالة فيه إن لم يكن للولد
مال، وتلزمه إن حبس في تعدية أو معاملة إن فعل من ماله. وللشيخ خلفان كلام حسن بسط فيه الكلام السابق وقال:
الممنوع تفضيل أحد الأولاد على الآخرين حيفا وأثرة وبغضا للآخرين من
غير سبب صادر منهم يقتضي ذلك فهذا هو الممنوع وهو الجور المحجور (1)، وأما ما قصد به البر والمعارضة فلا حتى أنهم قالوا للوالد يفضل أحد أولاده في المركب والسلاح والملبس إذا كان ذلك لائقا بحاله وأهليته لأن أحوال الناس تختلف في الكرم والشجاعة الهمم العالية والأفعال الجميلة كأن يكون أحدهم سخيا جدا ويتحمل أمور الناس ويحمل عنهم الكل والآخر خاملا لا همة له في ذلك، أو يكون أحدهم شجاعا مقداما يحتاج إلى الخيل مثلا أو إلى الإبل والسلاح الطيب والآخر ليس كذلك فللأب أن ينزل كلا في منزلته وأن يعين كلا بما هو أهله لا على قصد المحاباة والمؤاثرة بلا حق".
واختلف فقهاء المذهب في ثبات الهبة فقال أكثرهم الواهب عاص والحكم
ماض، وذهب آخرون إلى أنه مع العصيان لا تصح الهبة".
(1) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 418، و ماجد الكندي، جوابات ورسائل العلامة البطاشي، ص 289، والسالمي، مدارج الكمال، ص 120 2)
(2) السالمي مدارج الكمال، ص 120، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 12، ص 63. (3) القطب، شرح كتاب النيل، ج 12، ص 56. بار 201
(4) القطب، شرح كتاب النيل، ج 12، ص 63.
(5) الثميني، النيل.
بائعة
ليلة
سال 360
(1) وللإمام السالمي قريب من ذلك إذ قال: لا يلزم الرجل القسمة بين أولاده إلا في الأشياء التي يقصد بها إيثار بعضهم على بعض، فأما إذا لم يقصد الأثرة فلا إثم عليه
فيما قيل الإمام السالمي جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 340 (2) السيابي، فصل الخطاب، ج 2، ص 84. (3) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 419، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 12، ص 58، و، السيابي، فصل الخطاب، ج 2، ص 83 درنه او د نامه اي اسما من اليتا ((3))
- 297 -
- 296 -