الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٣خير الناس أحسنهم قضاء، والأصل أن يكون الوفاء بالقرض في مكان العقد، ولا يصح أن يكون هناك اشتراط لموضع معين يوفى فيه القرض خشية أن يرجع ذلك بمنفعة للمقرض، لكن إن حصل الأمر ووفي في غير الموضع من غير اشتراط
في العقد فلا حرج واستثن من ذلك القروض ذات المنافع المتبادلة كالسفتجة فلها حكم آخر سيأتي آخر الباب إن شاء الله القريه نيجي جلوله تحيل
تأجيل القرض
بل
يتال
الأكثر من علماء المذهب أن عقد القرض لا يتأجل بالتأجيل، بمعنى أنه لو ضرب له أجل للوفاء لم يكن ذلك ملزما للمقرض بل له أن يطالب بماله قبل ذلك، ويلزم المقترض بالوفاء، والقاعدة الفقهية في ذلك العاجل عاجل وإن أجله صاحبه (3).
(3)
وعلة السابق أن الديون هي التي تتأجل بالتأجيل؛ إذ الأجل مقابل بمال، ثم إن عقد القرض من عقود الإرفاق والتبرع وليس هو بلازم و مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ من سبيل} [التوبة: 91].
حالة
فروق
(1) أخرجه الربيع في كتاب البيوع، باب الربا والانفساخ والغش (581). (2) الشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 311، و الصائغي لباب الآثار، ج 10، ص 157، والسالمي، جوهر النظام، ج 2، ص 333
(3) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 272
نظامالة
وذهب آخرون من علماء المذهب منهم أبو المؤثر وأبو الحواري إلى أن عقد القرض إذا كان إلى أجل معلوم ثبت في الحكم وكان سبيله سبيل الديون التي تنعقد بالآجال (1)، فيتأجل بالتأجيل وعليه لا يجب على المقترض الوفاء قبل حصول الأجل، وقد صحح هذا الرأي شيخانا سماحة العلامة الخليلي والعلامة القنوبي من مجتهدي المذهب المتأخرين. والأصل في وفاء القرض أن يكون بمثل المقترض، ولا يجوز الاشتراط أن يكون رد القرض من غير جنس العين المقترضة، لكن إن اتفق ذلك حال الوفاء وتم التراضي فلا حرج؛ إذ ليس هو بيعا لكنه إسقاط حق". المنفعة في القرض مقالات المني مالقة
مما اتفق الفقهاء عليه النهي عن كل قرض يجر منفعة؛ إذ القرض كما تقدم عقد إرفاق وقربة لا يبتغى منه غير وجه الله سبحانه، لذا فلا يجوز أن يشرط المقرض على المقترض شيئا فوق القرض، وقد روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله له أنه نهى عن الاحتكار، وعن سلف جر منفعة، وعن
(4)
الو
(1) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 272. (2) شيخنا الخليلي، فتاوى المعاملات، ص 204.
(3) الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 233، والسالمي، جوهر النظام، ج 2،
ص 334.
(4) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 413، والشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 309، و الخليلي، الطلع النضيد، ص 447.
- 317 -
- 316 -