الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

الاقتصاد أن المستثمر يكون في أفضل أحواله كلما قلت المخاطرة فينشط الاستثمار الحقيقي بذلك كما يعلم ذلك من اطلع على معايير الاستثمار إذ كلها مؤداها

اكتشاف مقدار المخاطرة في المشروع.

ومن السابق فلا يوجد نظام اقتصادي يقل فيه جانب المخاطرة عن المستثمرين كما هو في النظام الاقتصادي الإسلامي، ومن ذلك فهي الأكفأ للاقتصاد والتنمية وإن دعا أرباب الفائدة الربوية إلى خلافها إشباعا لنهمهم من أكل أموال الناس بالباطل إلا أن المعرفة المحققة المنسقة تعارض قولهم. ثانيا: القروض المتبادلة والبنوك الإسلامية

تقوم البنوك الإسلامية الآن على مبدأ ترك الربا والمنهيات الشرعية في المعاملات المالية، والقروض المتبادلة قد تنفع البنوك الإسلامية في هذ الشأن في الصور التالية:

1 - الإبداع في المصارف بشرط الإقراض

وذلك كأن يشترط على بعض العملاء أن يودعوا مبلغا معينا في المصرف وذلك وديعة بنكية اسما وقرض شرعي فقها، في مقابل أن يقرضهم المصرف في وقت آخر أو خارج البلد، أو أن يسمح بانكشاف حسابه إلى أمد معين. 2 - القروض المتبادلة والمصارف الدولية

قد تضطر البنوك إلى التعامل مع البنوك الخارجية في عمليات كثيرة وقد ينكشف حسابها في البنوك الأخرى، وما انكشاف الحساب إلا قرض من البنك للعميل صاحب الحساب، ويمكنها على نظام القروض المتبادلة أن يكون هناك

اتفاق بينها والبنوك العالمية بالسماح بانكشاف الحساب فترة يتفق عليها دون أن تأخذ عليها زيادة في مقابل انكشاف حساب البنوك العالمية في البنوك المحلية. -3 - القروض التبادلية ومشكلة الملجأ الأخير للسيولة يتيح البنك المركزي ميزة الملجأ الأخير للسيولة، وهذه الميزة تعني أن البنوك التقليدية إن ضاقت بها السبل ولم تجد بدا من الاقتراض في حال الظروف الطارئة فإنها تلجأ إلى البنك المركزي فيقوم معها في أزمتها ويقرضها إلا أن إقراضه لها إنما يكون بفائدة ربوية وهذا ما لا يتوافق ومبادئ البنوك الإسلامية، ومن هنا تأتي القروض المتبادلة حلا لها فتقرضها بنوك أخرى في حال الأزمة وتلتزم هي بإقراض البنوك الأخرى أيضا. وإن لم يتيسر الأمر فيمكن للبنك المركزي أن يراعي طبيعة البنوك الإسلامية بالقروض المتبادلة سواء أكان ذلك بأن تضع ودائع بنكية لديه وهي قروض فقها ويكون من حقها أن تقترض منه وقت الحاجة دون زيادة ربوية، أم أن يكون هناك تشجيع للبنوك الإسلامية بأن تمنح قروضا دون فائدة بمقدار إقراضها للعامة دون فائدة.

العالقة حيله

ت انسا

سط شرح

م الولاية

- 325 -

- 324 -