الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧١غير أنه اعترض الآخرون بأن اشتراط الضمان ليس شرطا باطلا بل شهد الشرع له بالجواز كما في حديث صفوان بن أمية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه
أدراعا يوم حنين فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: لا بل عارية مضمونة (1).
ابالا
بما عليقة ريكي
الله
المنحة
يذكر علماؤنا في آثارهم المنحة ويعطونها أحكام الهبة، إلا أن الفرق بين الهبة والمنحة أن المنحة شيء يعطى لينتفع بثمرته ثم يرجع إلى صاحبه كالأرض يمنحها الرجل غيره ليشتغل ويزرع ثم ترجع إليه، وكذلك الحيوانات التي ينتفع بها (). والأصل في المنحة ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة الله قال قال رسول الله: نعم الصدقة المنيحة الصفي تروح بإناء وتغدو بآخر، قال
(2)
الربيع المنيحة الشاة والصفي الغزيرة اللبن (2).
قال الإمام السالمي في شرح الجامع الصحيح في بيان معناها: فعيلة بمعنى، مفعولة، وهو اسم لما يمنح من شاة أو ناقة يعطيها صاحبها رجلا يشرب لبنها ثم يردها إذا انقطع، وتسمى أيضا المنحة بالكسر، وهذا الاسم في الأصل كان مختصا بها ثم كثر استعماله حتّى أطلق على كلّ عطاء. اهـ.
171
والمنحة من أبواب الإنفاق بالمعروف التي لا يبتغي صاحبها من ورائها سوى الأجر والثواب ومن هنا كرهوا لمن منح أخاه أرضا أو دارا أن يشرط عليه
اللونيا لها حين يمتش (1)
فشال (524
(1)
ولہ کا ات ايال ہے
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الإجارة، باب في تضمين العارية (3562) 6
- 332 -
01
تلا ميله ها کانون
(1) الإمام السالمي جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 345. (2) أخرجه الربيع في كتاب الزكاة والصدقة باب في أفضل ما يتصدق به والبركة في
الطعام (354). 66)
- 333 -