الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٠أما إن كان المال أمانة بيد العامل فلفقهاء المذهب قولان في جواز جعلها رأس مال مضاربة وأجاز ذلك فقهاء ديوان الأشياخ. استالع المقالة (1). الشرط الرابع: أن يكون للعامل نصيب شائع من الربح كثلث أو ربع أو غير ذلك من النسب المئوية التي يتفق عليها المتعاقدان ولا يجوز أن يكون نصيبا مقطوعا ()، وعلى السابق فلا ربح للعامل إلا إن ربحت المضاربة، وإن لم تربح شيئا خسر العامل جهده وصاحب المال، ماله إلا إن ثبت تقصير العامل أو تعديه ما تم الاتفاق عليه من الشروط الجائزة فهنا يلزم بالضمان (3).
ويجوز أن يضارب على ربح نصف المال أو ربح مئة درهم من المال لكن
(4)
شريطة أن تكون شائعة لا مئة معينة بذاتها فإن ذلك لا يجوز (). بانية اانة ويجوز أن يكون عقد المضاربة على أساس أنه إذا بلغت الأرباح نسبة معينة وتعدتها فإن الزيادة على النسبة المذكورة لا تعطى المشاركين بل تحول للميزانية
ہيں?
(1) الصائغي، لباب الآثار، ج 10، ص 52، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 10،
ص 316.
(2) القطب، شرح كتاب النيل، ج 10، ص 308، والسيابي، فصل الخطاب، ج 2، ص 10، وشيخنا الخليلي، فتاوى المعاملات، ص 233. (3) الشماخي الإيضاح، ج 4، ص 57. (4) الشماخي الإيضاح، ج 4، ص 50، والشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 339
الاحتياطية للشركة، وإذا تعرضت الشركة لأي خسارة فسيتم تغطيته من الميزانية
الاحتياطية.
وإن اشترط العامل أن يكون له الربح كله فينقلب العقد قرضا ويكون
ضامنا للمال، وهكذا إن اشترط رب المال الربح كله فهي بضاعة له والمضارب متبرع بالعمل).
وإن لم يتفقوا على مقدار الربح لا بتصريح ولا عرف أو عادة فللعامل أجر
-
المثل والربح كله لرب المال وقيل بل يقسم الربح إن كان ربح نصفين فللعامل النصف ولرب المال النصف الآخر؛ لأن ذلك إطلاق في الشركة فتنصرف إلى النصف كسائر الشركة المطلقة (3)، قال أبو غانم الخراساني: سألت أبا المؤرج عن رجل يدفع إلى رجل مالا مضاربة فقال له: اعمل به ولم يذكر له الربح، قال: له نصف الربح، وكذلك قال أبو غسان ووائل، وقال ابن عبد العزيز له أجرة مثله، وكذلك قال حاتم بن منصور وتفسد المضاربة بتخلف شرط من الشروط السابقة وتستحيل إجارة يتمحض فيها الربح لصاحب المال ولا يكون للعامل إلا أجر مثله، وعليه فلا
(1) شيخنا الخليلي، فتاوى المعاملات، ص 233. (2) الشماخي، الإيضاح، ج 4، ص 55 (3) القطب، شرح كتاب النيل، ج 10، ص 305.
(?)
())
(4) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 192 و وفرنسا (0)
- 347 -
- 346 -