الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٥فلو دفع أحدهم إلى المصرف ألف ريال لمدة شهر، ودفع الآخر ألفين لمدة شهرين، وكان الربح خمسمائة ريال؛ فإن الأول بموجب هذه الطريقة يستحق مائة والثاني يستحق أربعمائة، حيث تجعل الألف الواحدة من رأس المال نمرة (أصغر وحدة مال معتمدة في الوعاء الاستثماري، والشهر الواحد من الزمن نمرة (أصغر وحدة زمن معتمدة في الوعاء الاستثماري)، فيكون مجموع نمر العميل الأول (111) نمرة، ويكون مجموع نمر العميل الثاني (422 نمرة، ثم تجمع نمر العميل الأول مع نمر العميل الثاني لنحصل على المجموع الكلي لنمر الوعاء الاستثماري: (541 نمرة، ثم يقسم الربح على المجموع الكلي للنمر (500: 5 = 100 ريالا، فتكون حصة النمرة الواحدة (100 ريال)، وعند ضرب نمر العميل الأول بحصة النمرة الواحدة يتحدد نصيبه من الربح (100 x 1=100 ريال)، وكذلك الأمر بالنسبة للعميل الثاني: (100 x 4 = 400 ريال)، وقد أفتى مجمع الفقه الدولي بجواز هذه الطريقة في قسمة أرباح المضاربة في دورته الثالثة عشرة بالكويت.
3 - حساب التوفير، وفي هذا الحساب يقسم المصرف أموال العميل إلى
قسمين فالأول له حكم الحساب الجاري وللعميل أن يسحب أمواله متى شاء مع
وبعد:
مكران
حكم عقد الصكوك الوطنية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
فقد رأيت العقد الموسوم بالصكوك الوطنية البرنامج الوطني للتوفير)، وقد عني فيه أصحابه بجعله متوافقا مع الشريعة الإسلامية، وطريقة عمل هذه الصكوك قائمة على شرائها بصورة فئات قيمة كل فئة عشرة دراهم (10)، والحد الأدنى للشراء عشرة صكوك (10) أي ما قيمته مئة درهم إماراتي (100)، وقد خص كل صك برقم متسلسل يتم إدخاله في سحب شهري على جوائز عددها (16318) جائزة تتراوح قيمة كل منها بين (100) مئة درهم ومليون درهم وهو مبلغ الجائزة الشهرية الكبرى.
وعند النظر إلى العقد ومفرداته يظهر عليه من الأمور ما يفيد عدم مشروعية الدخول فيه، ومن هذه الملاحظات: أولا: السحب الشهري
يدخل كل صك سحبا شهريا في مبالغ كبيرة جدا تصل إلى مليون درهم للجائزة الواحدة التي قد يحصل عليها الصك الواحد، وقد يجتمع بالسحب
للمشترك الواحد أربعة ملايين درهم، وهذا السحب يجعل كل مشترك في مخاطرة ضمان المصرف لها وهو بذلك يأخذ حكم عقد القرض، والثاني له حكم الوديعة
الاستثمارية فيعطى حكم عقد المضاربة كما تقدم شرحه أدرج هنا جوابا لي عن بعض عقود الاستثمار التي أصل قيامها عقد المضاربة
وأرسل إلي بعضهم سائلا عنها:
أيحصل على المليون أو أكثر منه أو لا يحصل على شيء، وهذا عين الغرر الذي جاءت الشريعة الإسلامية بالنهي عنه كما تتضافر على الدلالة على المنع منه أدلة شرعية كثيرة في أبواب مختلفة.
-357 -
- 356 -
1