الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

ورخص بعض فقهاء المذهب في عدم تماثل جنس الأموال التي تشكل رأس المال فأجازوا الشركة بأن يسهم أحد الشريكين دراهم والآخر دنانير (1)

وذهب آخرون من أهل العلم إلى عدم اشتراط التساوي في نصيب كل واحد من المتشاركين، واستظهره الشيخ أبو ستة، وهذا أيسر للناس ولا أعلم دليلا يمنعه، أما اشتراط التساوي فيضيق مجال المشاركات ويعسر على الناس الأمر، وعلى هذا يكون الأصل في ربح الشريك بقدر ما أسهم في الشركة، ولهما أن يتفقا على خلاف الأصل السابق كأن يكون حصة أحدهما من رأس المال ألفا والآخر 500 ثم يتفقان على أن تكون قسمة الربح مناصفة وقد تقدم ذكر الخلاف في أحدهما».

هذا، واشترط بعض فقهاء المذهب خلط المالين حتى لا يتميز أحدهما.

21

مالي

الشركة، وبيعه

ثالثا: شركة المفاوضة

عرفها ابن بركة بقوله: أن يشترك الرجلان في الربح والهبة وجميع الفوائد".

وقيل هي

أن يكون مال كل واحد منهما مثل مال صاحبه في الإباحة له، والفائدة والربح بينهما بالسوية" وأضاف بعضهم إلى التعريف السابق الهدية فهى داخلة في مضمون الشركة واستثنى الميراث فهو لا يدخل في الشركة إلا إن كان في ذلك اتفاق بينهما (3).

ولعل أبرز ما يجليها تعريف العوتبي في الضياء حينما قال: أن يخرج كل واحد منهما مالا مثل مال صاحبه ويخلطانه على أن يتجرا فيه فما رزق الله تعالى في ذلك وفي كل ما يحصل لكل واحد منهما من كسب غيره وما فضل من سوى هذا المال فهو بينها (4)

مأخوذة من أفاض كل واحد منهما لصاحبه بها عنده، وقد اختلف وهي فقهاء المذهب فيها فمنهم من رأى جوازها ومنهم من منع منها، واختار أبو نبهان

اب لباس خالعال

(7)

(1) الصائغي لباب الآثار، ج 10، ص 20.

(2) أبو ستة، حاشية على الإيضاح، ج 4، ص 82، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 10،

ص 393.

(3) الشماخي، الإيضاح، ج 4، ص 82. (4) القطب شرح كتاب النيل، ج 10، ص 392.

سالة

- 364 -

(1) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 368.

(2) الشماخي، الإيضاح، ج 4، ص 86.

(3) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 86.

(4) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 94.

- 365 -