الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩١

ومن هنا فكل ما نظم العلاقة العقدية بين المتعاقدين واعتبر القيدين السابقين

استحق الجواز مثلها.

والنظم القانونية المعاصرة عرضت أنواعا من الشركات حسن بالفقيه أن يعلمها وحكمها الشرعي؛ إذ هي مدار التشارك القانوني الآن، وفي هذا السياق نقتصر على الشركات التي جاءت في قانون الشركات التجارية العماني رقم 74/ 4

وتعديلاته ونذكر من ذلك ما يتعارض مع الحكم الفقهي وما لا يتعارض. تعريف الشركة: عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يشتركوا في مشروع يستهدف الربح فيقدم كل منهم حصة في رأس المال تكون إما حقوقا مادية أو معنوية وإما خدمات لاقتسام أي ربح ينتج عن المشروع. أنواع الشركات حصر القانون السابق الشركات في شركة التضامن والتوصية والمحاصة والمساهمة والمحدودة المسؤولية، وعد كل شركة لا تدخل ضمن النطاق السابق باطلة. شركة التضامن شركة تجارية تؤلف بين شخصين أو أكثر من الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين وتهدف إلى ممارسة التجارة تحت اسم تجاري معين ويكون الشركاء في شركة التضامن مسؤولين بالتكافل والتضامن في جميع أموالهم عن ديون الشركة ().

(1) المادة (28) من قانون الشركات التجارية.

وبالنظر إلى هذه الشركة يظهر أنها من حيث المبنى العقدي لا تتعارض وشيئا من القواعد الفقهية، فالأساس العقدي لتصرف الشركاء فيها مبني على الوكالة والكفالة ومن هنا فتصرف الشريك فيها ملزم لشركائه، وظاهر أنها من باب شركة العنان التي ناقشها الفقهاء السابقون وأجمعوا على جوازها، والبعد الشخصي في هذه الشركة جلي فانضمام الفرد وخروجه منها لا بد له من موافقة الشركاء، كما أن ديون الشركة تلحق الفرد بنسبة شراكته في أمواله الخاصة غير

التي اشترك بها في مقابل أن يجني أرباحا بالنسبة التي اشترك بها. شركة التوصية: شركة تجارية تشتمل على نوعين من الشركاء

-1 - شريك مفوض أو أكثر يكونون مسؤولين بالتكافل والتضامن في جميع أموالهم عن ديون الشركة.

-

2 - شريك موص أو أكثر تكون مسؤوليتهم عن ديون الشركة مقتصرة على مقدار مساهمتهم في رأس مال الشركة شرط أن يكون هذا المبلغ قد ذكر في عقد تأسيس شركة التوصية ().

بالنظر إلى الشركة السابقة يلحظ عليها أمر زائد على شركة التضامن إذ إن الشركاء هنا قسمان القسم الأول الشركاء المفوضون وهم من يدير الشركة وتلحقه ديونها في أمواله الخاصة غير التي اشترك بها إن لم تتسع لها موجودات الشركة، وهذا تبين من قبل جوازه وأنه الأصل في مقتضى عقد الشراكة.

(1) المادة (46) من قانون الشركات التجارية العماني

- 369 -

- 368 -