الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٣(72) يمنع على الشركات المساهمة أن تصدر أسهم تأسيس أو سندات
ت تمتع
3
أو أي سندات أخرى تمنح المؤسسين أو أي شخص آخر حقا في حصة من مدخول الشركة أو أرباحها بدون مساهمة ملائمة ومسبقة في رأس المال. (73) تتمثل المساهمة بوثائق قابلة للتداول يمكن أن تكون
اسمية أو لحاملها.
أسهم "
تمثل الشركات المساهمة الإطار العقدي الأكبر الذي يوفر رؤوس الأموال، وهذه الشركات يراد منها تمويل المشاريع الكبيرة التي تستلزم رؤوس أموال كبيرة تنوء بقدرات الأفراد والمساهم يدخل الشركة بالاكتتاب في السوق الابتدائية أو سوق الإصدار الذي يمثل طلبا منه بالإسهام في الشركة، وموافقة الشركة لطلبه يمثل قبولا وبذلك يتم العقد الفقهي لشركة الأموال، ولا حرج في الأمر من
حيث الجملة بل هي مخرجة على شركة العنان الفقهية التي تقدم بيانها. والسهم الواحد الذي يكتتب به المساهم يمثل وحدة مشاركة وملك ووحدة ربح ووحدة تصويت ووحدة خسارة، والمساهمون لا يديرون الشركة بل لها مجلس إدارة مستقل يعنى بشأنها، وتدخلهم فيها يكون بالأصوات التي تعتمدها الجمعية العمومية في سياستها العامة، وهذا كله لا يظهر عليه إشكال شرعي مادام نشاط الشركة مشروعا.
أسهم الشركة قابلة للتداول في السوق الثانوية بسوق الأوراق المالية، والتداول يراد به البيع والشراء للأسهم وهذا غير متعارض مع الأصول الشرعية
(7) Des (76) 244
إذ يمثل السهم حصة شائعة وقد اتفق الفقهاء على جواز بيع الحصة الشائعة من
حيث الجملة.
وقد مضى من قبل عند تقرير حصة المساهم في الربح أو غرمه عند الخسارة
من
في شركة العنان أن من الشرط المتفق عليه أن تكون الخسارة بمقدار الحصة من رأس المال وإن اختلف الفقهاء في جواز أن تكون حصة الربح أكثر من حصة المشاركة، ومنه نخرج أنه لا يصح أن تكون هناك أسهم لها ميزات على غيرها من الأسهم وهي التي تعرف في السوق المالي بالأسهم الممتازة وقانون الشركات العماني يمنع من إصدار الأسهم الممتازة كما تقدم في المادة (72). يتيح القانون للشركة المساهمة الاقتراض من الجمهور بطرح السندات التي هي أوراق مالية ذات عائد ثابت ترد في نهاية مدتها مع قيمتها الاسمية، إلا أن هذه الأوراق لا تتفق والقواعد الشرعية؛ إذ إنها تمثل قرضا بزيادة مشروطة، ومنه لا يجوز للشركة المساهمة طرح سندات للاكتتاب كما لا يجوز للأفراد الاكتتاب في السندات، ولا في شركات تصدر سندات أو تصدر أسهما ممتازة، وقد مضى بيان حكم السندات عند الحديث عن صور القرض المعاصرة. المضاربة في الأسهم (speculation) وحكمها الشرعي أدرج هنا جوابا كتبته على سؤال سائل عن المضاربة في السوق المالي: السؤال: وهبني الله مالا فضل عن حاجتي فقلت أنميه بالاستثمار، وأشار علي غير واحد بأن أدخل به سوق المال لأجل المضاربة في أسهم الشركات المباحة شرعا والتي لا تحوم حولها، ريبة، فأشتري ما يرخص ثمنه من الأسهم وأبيع ما
- 373 -
- 372 -