الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

عناه ومثونته وبين أن يبقى الزرع لزارعه ويكون لأصحاب الأرض نصيب شائع منه () ولم أجد تقديرا لهذا النصيب الشائع ولعله يؤخذ فيه بنصيب المثل في البلد. وذهب جماعة من فقهاء المذهب منهم ابن بركة وأبو الحسن البسيوي إلى أن من زرع أرض غيره تعديا وغصب فليس له شيء من نتاجها بل الزرع كله لصاحب الأرض (2).

بيان محل العقد بيانا نافيا للجهالة: فلا بد من معلومية الأرض المستأجرة والأجل والأجر علما نافيا للجهالة، كما أن من فقهاء المذهب من اشترط أن يكون النشاط الزراعي الذي سيمارس على الأرض معلوما، لذلك قال من قال منهم بانتقاض المزارعة إن زرع في الأرض قطن وكان الاتفاق على القمح، على أن ثمة من أجاز أن يكون الاتفاق على أن لمكتري الأرض أن يزرعها ما يشاء، وفي حال مخالفة الشرط في نوع المزروع فإن للمكتري الخيار على صاحب الأرض إن شاء أخذ مئونته وإن شاء قلع زرعه ولا مئونة له (3).

وإن أنبتت الأرض زرعا غير الذي اتفق عليه ولم يزرعه هو فيفصل في الأمر

فإن كان النابت مما له ساق من الشجر فهو لصاحب الأرض، وإن لم يكن كذلك فهو لصاحب الزرع ().

(1)

وأما إن كان الاتفاق على بطن واحد كالذرة مثلا لكن بعد حصادها نزل الغيث ونبت الزرع مرة أخرى فإن الزرع الجديد لصاحب الأرض، ويغرم قيمة الجذور لصاحب الزرع الأول (2). وفي حال انتهاء عقد المزارعة ببلوغ أجلها يلزم المستأجر برد الأرض إن لم يلحقه ضرر بالرد المباشر، ومما ذكره فقهاء المذهب في ذلك أنه إن تمت الإجارة وانقضت المدة والزرع قائم في المزرعة فيترك حتى يتم ويكون لرب الأرض كراء

المثل).

الا

(1) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 260. (2) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 262. (3) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 259

(1) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 264. (2) العوتبي، الضياء، ج 18، ص 269. (3) الشقصي، منهج الطالبين، ج 12، ص 203.

بالا

بالها وبها في حدا (2)

- 414 -

- 415 -