الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٧ومن السابق يتبين أن عقد المفاسلة له شبه بعقدين الإجارة والجعالة، إلا أنه ليس إجارة خالصة ولا جعالة خالصة بل هو أصل مستقل له شبه بهما فيشبه الإجارة في لزوم العقد والجعالة غير لازمة، ويشبه الجعالة بسبب بطلان حق المغارس إذا بطل الغرس أو لم يبلغ الحد المتفق عليه، وفي الإجارة له أجرته إن كان الشرط بذل العناية لا تحقيق الغاية.
وليت الحكومات الإسلامية الآن تفعل مبدأ المغارسة لاستصلاح الأراضي القابلة للزراعة حتى يتسع نطاق البساط الأخضر في بلدان المسلمين فيكون لهم شيء من الاستقلال في أمر غذائهم على أقل تقدير، فالعامل حينما يؤمل أن يملك قطعة أرض بها من المزروعات ما يدر له دخلا فسيسعى إلى الاستصلاح بدل أن تبقى مساحات شاسعة من أراضي المسلمين وهي في حالة عدم استغلال في الوقت الذي تعتمد الأمة في قمحها الذي لا تقوم حياتها دونه على أعدائها
نيلہ ب
توطئة
الفصل الثالث: عقود التوثيقات
قد تسفر العقود السابقة سواء عقود التمليكات أو المشاركات عن التزامات لم تؤد من قبل بعض أطراف العقد تجاه الأطراف الأخرى بل هي منسأة إلى أجل آخر، وبما أن الشريعة قائمة على العدل وحفظ الحقوق لكل أطراف العقد شرعت نوعين من التوثيق للحقوق أولهما توثيق حادثة التعاقد ذاتها وما أسفرت عنه من التزام وهذا يكون بالكتابة، وثانيهما توثيق الالتزام المنساً ماليا وهذا قد يكون بضم ذمة إلى ذمة من عليه الالتزام كما في الكفالة، وقد يكون بأخذ عين مالية يضمن الدائن حقه بها إن لم يستطع المدين الوفاء بالتزامه وهذا ما جاء عقد الرهن بكل فروعه الفقهية منظما له.
وعقد الحوالة أيضا عقد يبتغى منه الوفاء بالالتزام من الجهة المدينة غير القادرة على الوفاء بتحويل أصل الالتزام إلى ذمة أخرى مليئة، ومن السابق فسيكون هذا الفصل من الكتاب لطرح هذه القضايا وعلى الله المتكل. توطئة: الاستدانة وضوابطها الشرعية
الأصل أن لا يلجأ الإنسان إلى الاستدانة بل هي أمر خلاف الأصل مكروه إلا من ضرورة، ويفهم من كلام بعض فقهاء المذهب أن الاستدانة حكم ممنوع
حتشام (1)
- 419 -
سالها
نشاا (6)
- E 1 A-