الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣١خطاب الضمان
تشترط الحكومات في المشاريع الحكومية أو الشركات على المتقدم للعطاء أن يقدم خطاب ضمان من شيء من المصارف يضمن جدية العمل والوفاء به حسب الجداول المتفق عليها، وإن لم يستطع العميل الوفاء بالعمل فإن المصرف مصدر الخطاب هو الذي يتكفل بما ترتب على المضمون الذي دخل في عقد خدمة أو مشروع معين، ثم إنه يرجع بعد ذلك بما دفعه على العميل وفق نسبة يحددها المبلغ
ومدة الاسترداد. وفي ظل هذا الخطاب تنشأ عدة روابط تعاقدية فبين المصرف والعميل علاقة ضامن بمضمون وبين المصرف والمؤسسة صاحبة المشروع علاقة طالب ضمان بضامن، وبين المؤسسة صاحبة المشروع والعميل علاقة مقاولة، والذي يهمنا في هذا السياق علاقة الضامن الذي هو البنك بالمضمون الذي هو العميل. وخطاب الضمان هو عقد كفالة؛ إذ تضم ذمة المصرف مصدر الخطاب مع ذمة المقاول، وخطاب الضمان قسمان ابتدائي قبل رسو العقد ونهائي بعد رسو العقد مع المقاول، كما أنه قد يصدر المصرف خطاب الضمان والعميل له غطاء مالي في المصرف المصدر ومنه يكون دور المصرف أن يأخذ من حسابه إلى الجهة طالبة الضمان، ولا يعدو أن يكون فعله هذا وكالة بأجر ولها أحكام الإجارة ولا حرج فيها من الناحية الفقهية ما دامت مضبوطة بضوابط فقه الإجارة. وقد لا يكون خطاب الضمان مغطى من قبل العميل بل حسابه منكشف
ويأخذ المصرف مصدر الخطاب عائدا يبذله العميل طالب الخطاب ويتفق عليه
بينهما على حسب مقدار المبلغ وفترة الاسترداد، وهذا هو موطن الإشكال الفقهي في خطابات الضمان غير المغطاة؛ لأنه بذلك تكون الكفالة مشروطا فيها العوض ما يتعارض مع مقررات الفقهاء من أنه لا يجوز أخذ العوض على الكفالة الشبهها بالقرض في كونها عقد إرفاق وقربة.
وهو
الولادة
بل البطانية
المكالمفرول
????
الحالة قال
ملہ
بالة
- 445 -
- 444 -