الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٦الأولى كبح ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي لم يزد الطلب عليها، أو التي لم ترتفع تكاليف إنتاجها حماية للمشترين من مسايرة أصحاب السلع والخدمات للاتجاه التصاعدي للأسعار.
الثانية: تشجيع الناس على الادخار ونقص الاستهلاك، فإنه في الظروف التضخمية وتصاعد الأسعار يزيد الطلب على السلع والخدمات تلافيا للشراء بأسعار أكثر ارتفاعاً في المستقبل، وهذا المسلك لا يزيد الأمر إلا شدة والتضخم النقدي إلا زيادة، فالتسعير يعطي المستهلك طمأنينة في أن ما يحتاجه غداً سيجده بالسعر نفسه اليوم فلا داعي إلى شرائه قبل وقت حاجته، فيتقلص بذلك أثر توقعات معدل التضخم النقدي في قرار الشراء الاستباقي أي السابق على الحاجة
الفعلية.
والسابق قد يكون حلا وقتيا لكن يبقى التضخم أمرا عسيرا يستعصي على الحل الجذري مع النظام العالمي الجديد والميول الاحتكارية والمضاربات المالية التي تزيد الشقة بين الاقتصاد الحقيقي والاستثمار المالي مما أوقع الناس في مصيبة التضخم الركودي وهو أقبح أنواع التضخم التي ما عرفها الاجتماع البشري قبل سبعينيات القرن الماضي، ولئن قضى الإنسان على أسباب التضخم الداخلية فسيبقى التضخم الخارجي أو المستورد خاصة ما كان سببه جذب الطلب من العملة القائدة والتي هي أداة تسوية دولية هو السبب الأول والأخير.
فسخ العقد
تمهيد
ويلات بيا
ا الهمجية
باجتماع مقومات العقد على ما مضى من شروط وأحكام ينعقد العقد نافذا ويلزم به كل من المتعاقدين وتترتب عليه آثاره فيصبح الثمن ملكا للبائع والمثمن ملكا للمشتري، غير أنه قد تطرأ على العقد أمور قد يرجع بسببها المتعاقدان عن عقدهما، وقد تتيح لهم بعض الأحوال حق الخيار في فسخ العقد، وسنناقش هذا في أمرين الإقالة في العقد والخيارات في العقود. أولا: الإقالة في العقد من المتفق عليه بين علماء المذهب جواز الإقالة في العقد إن حصلت بتراضي المتعاقدين، بل هي أمر مندوب إليه إن كان أحدهما في ندم من العقد (2) كما يدل على ذلك حديث أبي هريرة أن النبي لا لا لو قال: من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة (3).
(1)
وجاء أن لفظ الإقالة يجزي إن كان بلفظ: أقلتك أو قلتك، واختلفوا في أقالك الله وذكر الاتفاق على عدم إجزاء: الله أقالك (4)، ولئن قيل بأنها عقد جديد
(1) الإقالة: ترك المبيع لبائعه القطب، شرح كتاب النيل، ج 8، ص 1085 (2) السالمي، جوهر النظام، ص 296.
(3) ابن حبان، الصحيح، ج 11، ص 402. (4) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 100.
- EV -
- 46 -