الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠(1
فأجاب المحقق الخليلي: فيه الغير إذا كان العيب لا يوقف عليه المشتري (1).
والظاهر أن السائل من المشتغلين بالعلم وقد نقل الخلاف السابق، إلا أني لم أجد الخلاف السابق بل مراجع المذهب المتقدمة والمتأخرة في حدود اطلاعي إلى -الآن- لا تستثني بيع المزايدة من القاعدة العامة في هذا الأمر بل تعطي المزايد حق خيار العيب أيضا وكما أجاب المحقق الخليلي -رحمه الله-. ضابط العيب الموجب للخيار
الضابط للعيب الذي يعطي صاحبه حق الفسخ هو الذي ينقص قيمة المبيع أن لو كان معروفا عند التعاقد، وهذا الأمر يختلف بحسب اختلاف العوائد والأزمان (2).
والأمر إن كانت فيه حرمة شرعية فهو عيب يعطيه حق خيار العيب إن لم يعلم المشتري بوجود الشيء المحرم في المبيع، كأن يشتري ثوبا لا يلبس مثله إلا الرجال وتبين له بعد ذلك أن به حريرا، أما إن كان مما يلبسه الأطفال والنساء أيضا فلا خيار له، وأما إن علم بوجود الحرير فيه أو الذهب قبل أن يعقد العقد فلا يعطى حق خيار العيب فيه ولو كان حريرا خالصا، ولا ينفعه الادعاء بأنه ما كان يعلم حرمة استعماله (3).
(7)
ومع وجوب بيان العيب وحرمة الغش العقد صحيح غير لازم إذ يعطي المشتري حق الفسخ، إلا أن هذا الحق مشروط بأمور منها أن لا يكون المشتري عالما بالعيب عند التعاقد وهكذا أن لا يتصرف في المعقود عليه تصرفا ينبئ عن رضاه به مع علمه بالعيب كأن يستعمله وينتفع به، وهكذا المساومة فيه أو طلب الإقالة من البائع أو المصالحة؛ إذ ذلك كله رضا ضمني بالعقد (2).
ہيں
وعن العلامة الحسن بن أحمد قال من اشترى دابة فوجد فيها عيبا ثم استعملها بركوب أو غيره بعد العلم بالعيب فليس له ردها، وله أرش العيب إن صح أن ذلك كان مع البائع أو مما لا يمكن حدوثه مع المشتري. واختلف في استعمال الدابة لها بعد العلم بدائها مثل أن يركبها ليسقيها أو يحمل عليها علفا ليعلفها، أو شيئا مما يعود نفعه للدابة فبعض رأى هذا استعمالا ولم يرخص للمشتري في الرد، وبعض لم ير هذا استعمالا وأجاز فيه الرد، وإن رد المشتري بالعيب قبل الاستعمال وقد كان عمل على الدابة وعلفها قبل علمه بالعيب قيل: ترد الدابة ويقاصص بما علف وبما استعمل وقيل لا مقاصصة
(1) المحقق، الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 183. (2) الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 266.
27.
(3) المحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 27
- 54 -
(1) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 355
120
(2) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 123، وابن بركة الجامع، ج 2، ص 350، والكندي، المصنف، ج 20، ص 75، والشماخي، الإيضاح، ج 3،
292.
ص.
(4)
1001