الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١عليه؛ لأنها لو تلفت في يده كانت القول فيه واحد ().
ن، ماله والغلة بالضمان وكذا الركوب واللبن،
معلوم، فتبين بعد ذلك أنه ليس بلؤلؤ وإنما هو خرز، وقال العارفون باللؤلؤ إنه خرز وصح ذلك أنه كذلك وأراد المشتري الغير.
أما إن أخذ المشتري المبيع ولم ير العيب الذي فيه حتى استخدمه فيما جعل له
فأجاب بقوله: قد وقع مثل هذه القضية في زمن شيخنا صالح -رحمه الله -
ثم رأى العيب في حال لا يمكنه الرد فيه كمن اشترى سيارة وحمل عليها متاعه (1) فلم ير فيها الغَيّر ورأى أن البيع تام إذا كان ذلك الشيء حاضراً يراه البائع
وفي الفلاة بان له العيب فله أن يواصل شريطة أن يفسخ العقد فور ما يستطيع، وقيل إن أراد فسخ العقد فلا يجوز له أن يستعملها بل عليه أن ينزل متاعه منها (2).
واختلفوا فيمن رأى العيب إلا أنه لم يعلم أنه عيب حتى أخبر، فقيل يدرك
والمشتري (2). اية
نہيں
وإن اكتشف العيب بعدما تعذر رد العين المبيعة كأن يشتري عبدا ويعتقه ثم
يعلم أن به عيبا ناقصا للقيمة ففي مثل هذا الحال يرد له فرق ما بين قيمة المعيب الخيار في الأمر ما دام عيبا ومقتضى هذا أنه يلزم البائع العالم بالعيب أن يبينه، وغيره، ورأى ابن عبد العزيز أن يجعل ذلك الفرق في الرقاب (3). اهـ
للمشتري، ومنهم من قال ما دام العيب مرئيا ظاهرا لم يلزم البائع أن يخبر به، ولا
يدرك المشتري رده بالعيب بعد علمه به (3)، ويظهر أن الإمام الخليلي يرى القول الأول (4) ـي
وسئل الإمام السالمي عمن قال لآخر إني أبايعك هذا الشيء ولا أدري ما هو وما اسمه ومن أي المعادن، فقال المشتري أنا أعرفه أنه لؤلؤ، فاشتراه منه بثمن
(1) الشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 179. (2) الصائغي لباب الآثار، ج 9، ص 172
الا
(3) الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 296، والمحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4
ص 38
(4) الإمام الخليلي، الفتح الجليل، ص 446.
نحال 0560
YPT.
وأما إن كان استعمل العين على وجه لا يمكن أن ترد فيه إلى صاحبها إلا بغير صورتها كمن اشترى قميصا وقصه ثم اكتشف به عيبا فقيل إن البيع يلزمه لكن يحط عنه من قيمة البيع قيمة ما يدخله العيب من نقص في الثمن أن لو كان معروفا، وقيل بل له رد القميص ويغرم هو ما نقص من استعماله (4).
(7)
(1) هو العلامة الشيخ صالح بن علي الحارثي الأستاذ الأول للإمام السالمي -رحم الله
الجميع -.
(2) الإمام السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 128.
(3) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 122
(4) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 250.
(3)
- 57 -
-07 -