الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٧

واختلف فقهاء المذهب فيمن باع بيع غرر كمن باع الجزر والبصل وهو لا

يزال في الأرض لم يخرج قال الإمام الخليلي

بيع الجزر والبصل قبل قلعه قال الشيخ ابن يوسف لا يجوز فهو من قبيل بيع الحرام، والوالد سعيد بن خلفان يقول منتقض فإن أتماه تم وبه قال جماعة من العلماء وقول الشيخ ابن يوسف أحب (1)

وما أجمله الإمام الخليلي فصله قبل ألف عام ويزيد كتاب الأشياخ فقد

وردت فيه المسألة التي نقلها عنه صاحب بيان الشرع ونصها: وقال في الذي يبيع جلبة (2) البصل والجزر أنّ هذا غير جائز، وهذا عندي غير المجهولات؛ لأنه لو باع له جلبة جزر ثم قلعها المشتري وأتم له البائع من غير أن يره أن ذلك غير جائز، ولا اختلاف بينهم في هذه؛ لأنه أجاز له ما لم يره، قال: وإنما يجوز ذلك إذا باع له الجلبة وقلعها بحضرة البائع والمشتري ثم أتمها له، فذلك تام إذا اتفقا عليه، فأما إذا كان أحدهما غائبا فلا يجوز إذا أتم له في شيء لا يعلم ما هو (3).

(1) الإمام الخليلي، الفتح الجليل، ص 431، والمسألة التي فيها حوار المحقق الخليلي والقطب موجودة في القطب، كشف الكرب، ج 2، ص 237.

(2) منطقة زراعية محدودة ضمن بستان. (3) الكندي، بيان الشرع، ج 42، ص 190.

(1)

والظاهر أنه مما بني على المتاممة في العقود المجهولة ما قاله ابن جعفر: من جواب محمد بن محبوب إلى بعض أهل خراسان وعن رجل له أرض فزرعها بصلا أو ثوما أو جزرا؛ فلما أدرك باعها من رجل بالجزافة من غير أن يقلعها؛ فقلعها المشتري وبيع بالكيل والميزان سألت ألكم أن تشتروا من ذلك أم لا؟ فأجاب الشيخ بقوله: فما نرى بشرائه بأسا إن شاء الله (1)

وأدرج هنا سؤالا ورد إلي يتعلق بالغرر وهو: نفيدكم علما أنه يسر الله لنا الأمر فأنشأنا صندوقا تعاونيا مبناه قائم على مساعدة أعضاء هذا الصندوق على تحمل الخسائر التي يتكبدونها جراء حوادث السير التي يبتلون بها نظير دفع مبلغ مالي كل شهر، وذلك شرط الحصول على

المساعدة.

وسؤالنا أنه في حالة قيام أحد الأعضاء بدفع مبلغ مالي عن عام كامل وقدم ذلك في أول العام ثم توفي في منتصف المدة مثلا فهل يتحمل الصندوق رد ما دفعه العضو ولم يحل أجله، أو أن الحال يختلف إذا كان العضو قد أخذ مساعدة سابقة

من الصندوق؟

وإن كان الصندوق يلتزم بدفع باقي المبلغ فكيف يكون الحكم إذا ما أخرج الصندوق المبالغ لمساعدة عضو آخر أو للزكاة؟

الجواب:

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 5، ص 88.

(0)

-79 -

- 68 -