الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٩غير أنه لا بد من أن يعلم أن هذا الحكم إنما هو في الأشجار المثمرة بالوصف السابق لكن إن كانت الشجرة مما يراد لظله أو الجلوس تحته أو أي منفعة أخرى ظاهرة معلومة لا تعتمد على شيء مجهول كالثمرة وتوجه العقد إلى منفعة معلومة لم تداخلها جهالة فلا مانع من ذلك؛ إذ حكمها حينها كحكم العقار يستأجر السنوات، والله أعلم، ومن هنا فيعلم أن المقصود النهي عن بيع الثمار التي لم تخلق وإن كان هناك بستان يقصد لأرضه واستغلالها وبه بعض النخيل التي لا تراد إلا لثمرتها فتحكم هنا القاعدة التي تقدم ذكرها عند الحديث عن الغرر والتي تفيد أنه يجوز تبعا ما لا يجوز أصالة، فإن كان المقصود الأرض والانتفاع بها فيجوز أن تؤجر وتدخل النخيل معها تبعا؛ إذ التابع تابع، وأما إن كان القصد النخيل وليس الأرض فلا يجوز لأن فيها جهالة و سنين وهي المقصودة بالأصالة.
الثاني: بيعه بعد أن يخلق ولكن قبل أن يزهو، وهذا يجوز إن كان بشرط قطعه وإلا فهو محرم أيضا لنهي النبي ولكونه من بيوع الغرر، قال ابن بركة واتفق المنتسبون إلى العلم أن من باع هذه الثمرة المنهي عن بيعها قبل أن تدرك على أن
(2)
(7) 465
دولي
انينا
193. (1) المحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 193 ان جا در ليله ان السلام (1)
يقطها المشتري فبيعه جائز)، والإمام السالمي حكم بأنه لا تجوز المتاممة في بيع ما لم يدرك من الثمار (2).
(2)
البجاي
(3)، والزهو بدو صلاحها بالاحمرار أو الثالث: بيعه بعد الزهو فلا حرج الاصفرار حتى يكون ذلك هو الغالب عليها، ومنهم من قال أمان العاهة (4). والأكثر من فقهائنا على أن النخيل إذا كانت كلها مما يدرك في وقت واحد فجائز طناؤها إذا أدرك بعضها وصار فيه الرطب، وإن كانت مما يدرك في أوقات مختلفة فالأشهر أنه لا يطنى إلا كل شيء في وقته، وقيل يصح بإدراك البعض من المزرعة أو البستان طناء الجميع ولو كانت أوقات إدراكها متباينة وكما قال الشيخ الربخي في منظومته وإن زها بعض نخيل الحائط جاز طنا الكل فلا تشاطط (5) للموكا
مدير الفي
الملتي
(1) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 327 (2) الإمام السالمي جوابات الإمام السالمي ج 5، ص 184.
3
نا
کال
(3) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 327، والشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 112، ص 327، والشقصي منهج الطالبين، ج 14، ص 113، والقطب شرح كتاب النيل، ج 8،،
ص 111.
(4) البسيوي جامع أبي الحسن البسيوي، ج 4، ص 6. (5) المحقق الخليلي أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 102.
- 73 -
- VT-