الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٩

أما الحالة الثانية وهي أن يأخذ الطالب ما قيمته 200 بيسة و 100 الباقية لمن يشتري له فالظاهر أن هذا العقد عقد إجارة، وقد نص فقهاء المذهب على أنه يجوز للدائن أن يكلف أحدا بتحصيل دينه بجزء من ذلك الدين كأن يقول له إن

حصلت لي ديني فلك ثله، وعلى هذا لا مانع من القضية والله أعلم.

أما الحالة الثالثة فالطالب له الحق في الطعام المذكور، وإن فوّته بنفسه فلا غرم على المدرسة؛ إذ العقد بينها وبين المحسن أن توفر الطعام وقد التزمت بالعقد، والله أعلم.

سية ولعلها تالة

بيع الدين:

وهو كل ما في الذمة ولو كان البيع بنقد، ويزداد حرمة إن كان البيع دينا بدين؛ إذ الجميع من باب بيع ما ليس معك، ومن باب بيع ما لم تضمن ومن بيع الطعام قبل، قبضه ومن الربا إن كان بزيادة أو نقصان، لكن يجوز التأجير على استيفاء الدين بنصفه مثلا أو بجزء منه ولو أكثر منه أو بأجرة من غيره (2) وأنكر المحقق الخليلي على الشيخ الربخي في أرجوزته إذ سئل عن قول

الربخي:

وعامر كان له مع عمرو خمسون دينارا له من تبر أراد أن يأخذ منها عشرة من رجل حاضرة موفرة فجائز من بعد أن يبريه منها بلا شك ولا تمويه فأجاب رحمه الله: لا أعلمه مما يخرج في صحيح القول ولا أبعده أن يكون قريبا من فاسده؛ لأنه من باب ما نهى عنه رسول الله من بيع الكالي بالكالي أي

- 92 -

الته

(1) الكندي، المصنف، ج 24، ص 16، والشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 95،،والشقصي منهج الطالبين، ج 14، ص 14، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 8،

ص 68.

(2) المحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 26، والخليلي، الطلع النضيد

ص 418.

- 93 -