الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥١

بقوله: أما السلف والبيع فأن يسلف الرجل صاحبه على أن يشتري من بيعه كذا وكذا، وأما شرطان في بيع واحد فيقول الرجل الرجل أبيع فيبيعه هذا بنقد كذا وكذا أو نسيئة كذا وكذا أو إلى ما دون ذلك من الأجل كذا وكذا، قال أبو عبيدة: إن رضي الرجل بواحد من الأمرين قبل أن يفترقا فلا بأس، وأما ربح ما لم يضمن فيبيع الرجل الطعام بالكل أو بأرض يدله عليها لو أن ذلك الطعام ذهب ولم يقبضه لم يكن على المشتري شيء فلذلك لا يجوز له الربح لأنه ليس عليه ضامن حتى يكتاله عليه ويوفيه إياه (1).

وقال المحقق الخليلي مفسرا معنى النهي عن ربح ما لم يضمن هو بيع ما ليس عنده، وقد ثبت النهي عن ذلك (2). بيع العربون

e

العربون هو دفع بعض الثمن لبائع يكون بيده لوقت فإن رجع فيه فذلك، وإلا لم يرتجعه منه (3)، ومعنى السابق أن العربون هو ما يأخذه البائع على المشتري من مقدم للمال على أنه إن رجع المشتري عن العقد خلال مدة معلومة فالمبلغ المدفوع للبائع، وإن لم يفسخ العقد فالثمن المدفوع يكون جزءا من الثمن الكلي زبة

(1) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 130، ان الكتاب (م) (2) المحقق الخليلي أجوبة المحقق الخليلي ج 4.

(3) الثميني، النيل، ج 2.

?

(2))

ا (7)

(1)

قال ابن بركة: هو ما يروى أن الرجل كان يشتري السلعة ويدفع من ثمنها شيئا فإن رجع وإلا لم يكن له أن يرتجعه من البائع وعلى هذا كانت تجري مبايعاتهم وفقهاء المذهب الإباضي يأخذون بمذهب الجمهور في حكم العربون فلا

(2)، يجيزونه لأمرين: أولهما نهي النبي عنه، ولأنه من بيع الغرر والمخاطرة وأكل المال بغير عوض ولا هبة وذلك باطل، وإن وقع لم يصح (3). سوم الرجل على سوم أخيه، وبيعه على بيعه (4) وسومه على سوم أخيه يراد به أن يجده يساوم سلعة أو غيرها بثمن فيزيد عليه ليشتريها أو يطلبها بلا زيادة أو يأتي بثمن آخر، أما بيعه على بيع أخيه فأن يجده يبيع سلعة أو غيره فيعارض المشتري بسلعته أو غير سلعة يشتري عنه ويوقع الضرر على البائع، ومع الاتفاق على حرمة الفعل السابق غير أن العقد

صحيح

(7)

(1) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 378. (2) أخرجه أبو داود في كتاب الإجارة باب العربان (3502)، ولعل الأقرب (2)

ضعف هذا الحديث سندا.

(3) الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 134، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 8، ص 150، وشيخنا الخليلي، فتاوى المعاملات، ص 87.

(4) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 322

(5) الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 141، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 8، ص 163. (6) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 322 23021

- 9 V-

-97 -