الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٣قال الإمام ابن بركة: وصح عن النبي أنه نهى أن يبيع الرجل على بيع أخيه أو يخطب على خطبة أخيه، فظاهر الخبر يوجب فساد البيع والنكاح إذا عقد على هذا النهي ولكن قامت الدلالة على جواز البيع والنكاح وإن كان المرتكب
لذلك عاصيا ".
()
ويستثنى من النهي السابق بيوع المزايدة التي تعرض فيها السلعة بين الناس عامة شريطة عدم قصد الإضرار بالبائع أو المشتري (3). تلقي الجلب وبيع الحاضر للباد
انهي
فسر ابن بركة ذلك بقوله: ومعناه هو عنه من الخديعة والغرور وأن خديعة المسلم محرمة وذلك أن الرجل والقوم يبلغهم أن الركب قد أقبلوا فيلقاهم فيخبرهم بكساد الأسواق فيشتري منهم ما لا يعرفون سعره في البلد فيكون هذا غررا منه، ومعنى قوله لا يبيع حضري لبادي هو أن الرجل والجماعة من أهل القرى يلتقون بالجماعة فيسألون البيع ويتحكمون على أهل البلد بالأثمان التي يريدونها فقال: ذروا الناس ينتفع بعضهم من بعض
(°)
(2)
(3)
ويثبت للمشتري الخيار إن اشتري منه بأقل من الثمن، وضابطهم الفقهي في ذلك: كل غرر يذهب له مال يثبت لصاحبه الخيار (). واختلف هل الشراء للبادي يدخل في النهي السابق، صحح القطب دخول الشراء فيه (2)، ومما يجري مجرى السابق الإشارة ونحوها، والمقصود من النهي السابق الرفق بأهل البلد لقوله هو ذروا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فالتاجر يبيع بما رزق من سعر ولا يتحكم المتلقي بماله على الناس واختلفوا في النهي السابق أهو نهي أدب أو تحريم أو كراهة، قال الشيخ الشقصي و أكثر ما عليه الناس أنه نهي كراهية لا تحريم والتغرير في السعر والخداع في وصف السلعة يثبت للمشتري الخيار في فسخ العقد إن اشترى بأعلى من الثمن أو باع بأقل مما يبيع الناس، والأصل في ذلك حديث كما جاء في حديث عبد الله بن عمر أن رجلا ذكر للنبي أنه يخدع في البيوع فقال: إذا بايعت فقل لا خلابة ().
(E)
الأية
(1) أي نفاذه وصحته، فالنهي على هذا لا يستلزم فساد المنهي عنه.
(2) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 322
(0)
(1) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 323. (2) القطب، شرح كتاب النيل، ج 8، ص 165. (3) الثميني، النيل.
(3) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 322.
(4) الكندي، المصنف، ج 24، ص 19.
(4) الكندي، المصنف، ج 24، ص 19، والشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 65. (5) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 323.
(5) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 322.
البال
(6) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع في البيع (2011).
-).