الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

النجش

ولج

اصطلاحا هو الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها ليقع غيره فيها (1) وذاك منهي عنه في الشرع ففي الحديث الذي رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تناجشوا ولا تتلقوا الركبان للبيع ولا يبع حاضر لباد ولا تصروا الإبل والغنم ()، وروى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش، قال الربيع الناجش الذي يزيد في السلعة وهو لا يشتريها (3).

والحكم فيمن وقع في النهي السابق يفرق فيه بين من نجش في مبيع غيره ومن نجش فيما يملكه، أما الأول فيلزمه أن يتبع المشتري ويخبره بذلك، ومنهم من ألزمه أن يدفع للمشتري ما زاد في السلعة من الثمن وما بني عليه، وأما من نجش فيما يملكه فيكون للمشتري الخيار، وذهب جملة من علماء المذهب إلى أن البيع ثابت والناجش عاص. روفتيح

السلط

کا اور خالي خارجي

(2)

بولا يا اس عاليشاه (2)

(1) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 325، وأبو ستة، الحاشية على الإيضاح، ج 3، ص 151.

: (2) أخرجه الربيع في كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع (562).

(3) أخرجه الربيع في كتاب البيوع، باب ما ينهى عنه من البيوع (561)

وفصَّل ابن بركة فقال: إن للمشتري الخيار في إتمام العقد أو نقضه إن كان النجش عن مواطأة بين الناجش وصاحب السلعة، وإن كان عن غير مواطأة بينهما فالبيع لازم والناجش عاص، ولعل هذا أولى وأقرب.

على

الغش

هو

(3)

إظهار السلعة أحسن من أصل طبعها مع كتمان قبيح ما فيها (2) كأن يخلط البر بالشعير على أن المبيع بر خالص، أو أن يخلط البر القديم بالبر الجديد جديد، وهو محرم لا يجوز، وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني

مر

(4)

(1) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 325، وأبو ستة، الحاشية على الإيضاح، ج 3، ج 2،

ص 152.

(2) الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 153، والشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 211،

والسالمي، جوهر النظام، ص 321. (3) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 92.

جه مسلم في كتاب الإيمان، باب قول النبي من غشنا فليس منا (101)، صلى الله عليه وسلم (4) أخرجه وأخرج اللفظ من غير القصة الربيع في كتاب البيوع، باب: في الربا والانفساخ

والغش (582).

11101 - 1.0

- 104 -