الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٦وخلط السلعة الجيدة بالسلعة الرديئة لا يجوز من حيث الأصل لكن استثني من السابق أمر وهو إن باع السلعة بقيمة الرديء، أو خلطها لغير البيع، أو باعها مناداة، أو شرطها على المشتري أو لم يأخذ زيادة في اعتباره بالخلط في القيمة أكثر من العزل (1).
ومن التعريف يتبين أن تزيين الشيء في عينه كمسحه من الغبار أو تزيينه في أداته بما يظهر حسنه أمر لا حرج فيه فما هو إلا إظهار للعين ذاتها بأحسن صورة وليس كتمانا لشيء من عيوبها (2).
?
والحكم في الغش أنه يأثم الغاش ويلزمه أن يتوب إلى ربه، ويكون للمشتري الخيار في إتمام العقد وفسخه (3)، ومن أمثلة الغش ما جاء في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن
(1) الخليلي، الطلع النضيد، ص 436.
بال 5260
(1) 10 12 Holage 37
3
2510 ريه
(2) الشماخي الإيضاح، ج 3، ص 153، والسالمي، جوهر النظام، ص 322
صر
بها البال
(2)
(3)
(3) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 324، والشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 155، والسالمي جوهر النظام، ص 297
STAR)
يحتلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر ()، وجاء عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إياكم وبيع المحفلات فإنها خلابة ولا تحل الخلابة لمسلم (2). قال أبو عبيدة: المصراة الشاة والبقرة والناقة ذات اللبن إذا اشتراها وقد حينت أياما فحلبها من يومه فقال له البائع فأعجبه ثم ذهب بها على منزله فحلبها في الغد فلم يجدها مثل الذي رأى، قال أبو عبيدة: يردها ويرد معها صاعا من
عمر (3).
ہے
ومذهب أبي عبيدة السابق أخذ بظاهر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن ابن بركة
)
J
نقل عن علماء المذهب أنهم يثبتون البيع ويحكمون بعصيان البائع، وأما هو فيثبت الخيار للمشتري (4). الغبن وهو الزيادة في ثمن السلعة عن أصل القيمة التي تباع بها عادة واختلفوا في ضابط الزيادة، فقيل كل ما زاد على ثلث القيمة فهو غبن يحق
(1) أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة (2041)، ومسلم في كتاب البيوع، باب حكم بيع المصراة
(1524)
(1)
(2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 4، ص 339، وقد جاء الحديث مرفوعا وأحسبه لا يثبت لأنه من رواية المسعودي عن جابر الجعفي ولا تصح ابن القطان، بيان الوهم
والإيهام، ج 4، ص 480).
(3) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 145.
(4) ابن بركة، الجامع، ج 2، ص 324.
- 107 -
-1.7 -