الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥٧للمغبون معه فسخ العقد، وقيل بل خمس القيمة وقيل بل النظر فيه إلى تقويم
مثله
فهو
المقومين فكل ما خرج عن دائرة تقويم المقومين ولا يتغابن الناس في م غبن لا يجوز أن يغبن به المسترسل، وإن زادهم بأكثر وكانوا مسترسلين أثم وكان الهيلمة العليا لهم حق الفسخ (1).
وليا اما بال (2)
ورجح القول الأخير الإمام أبو سعيد الكدمي واختاره الإمام السالمي إذ قال
في جوهر النظام بعدما ذكر الأقوال في مقدار الغبن المحدود لفسخ العقود
لله دَرُّ الكُدَمِيُّ الصَّابِطِ إِذْ أَرْسَلَ الغَبْنَ بِغَيْرِ ضَابِط
إِلَّا عَلَى مَا يَتَعَامَلُونَا بِمِثْلِهِ لَا يَتَغَابَنُونَا
(3)
ومن الزيادات الملحقة بجامع أبي الحواري عن أبي سعيد الكدمي أن على
التاجر أن يبيع للمسترسل كما يبيع لعامة الناس، ولا يلزمه أن يبيعه مثل ما يبيع لمن يحابيهم، وليس له أن يبيعه كما يبيع للماكس (4)
(4)
وياان
علينا الحل
وتقال
ج 2، ص 307، وج 2، (1) ابن بركة الجامع، ج 2، ص 307،،وج 2، ص 350، وأبو ستة، حاشية الإيضاح، ج 3، ص 156، والشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 66، والمحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 60، والخليلي الطلع النضيد ص 429 الطلع النضيد، ص 429.
(2) الشقصي، منهج الطالبين، ج 14، ص 200.
(3) السالمي، جوهر النظام، ص 291.
(4) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 85
وفي و في أجوبة الشيخ سلطان بن محمد البطاشي ما قد يفهم منه أنه لا يرى بأسا أن يبيع التاجر للماكس والمسترسل بالثمن نفسه دون تفريق بينها؛ إذ جاء: إن له أن يبيع ماله كيف شاء على اختلاف هذه الوجوه كلها إن كان المشتري مماكسا أي مجادلا في لغة العامة وإن كان مستر سلا ()، والأظهر أن الشيخ سلطان في أجوبته الأخرى يلتزم ما مضى عليه فقهاء المذهب، ولا أبعد أن يكون في الجوب سقط، وأن تكون الواو في قوله (وإن كان مسترسلا) واو استئناف وليست واوا عاطفة
وأوضح الشيخ أحمد بن سعيد السابق فقال: عندي أن الغبن الفاحش على رأي من نقض به البيع أن يكون قيمة المال خمس ما بيع به وقيل عشرها وتفصيل ذلك أن يباع بخمسين قرشا وقيمته عشرة قروش على القول الأول، وخمسة قروش على القول الثاني (2).
وسبب تحريم الغبن أنه قد لا يرضى المتعاقد بإتمام عقده أن لو علم أنه قد بيع له بأكثر مما يباع لغيره مما يعني أن في رضاه الظاهر نوعا من الخلل، والأموال المعصومة لا تحل بغير طيب نفس، أما لو رضي بالقيمة مع معرفته بالثمن الحقيقي فلا حرج فيه كما في الأثر عن محمد بن روح في مسألة مثل هذه سئل عنها فقال:
(1) ماجد الكندي جوابات ورسائل العلامة البطاشي، ص 273.
(2) الخليلي، الطلع النضيد، ص 436.
-1.9_
- 108 -