الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الشروط في العقود القالون الان بعض مقالات

يبدو لي أمر الشروط في العقود من الناحية الفقهية عسيرا إن أجملت القول في الشروط بشكل كلي لذا أراني مضطرا إلى تقسيم العقود إلى أقسام متعددة ليظهر الحكم الفقهي في كل قسم وأحسب أن أفضل تقسيم للشروط في العقود هو أن أقسمها إلى الأقسام التالية:

1 - الشروط التوكيدية

2 - الشروط التبيينية

-3 - الشروط التوثيقية

الريميا

4 - الشروط التقييدية

5 - الشروط التعويضية

توطئة عامة في الشروط

JELL

S

طاعوها

حرم

Mite

الأصل العام في تقييد العقود بالشروط هو الإباحة الشرعية كما تفيده القاعدة: المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حلالا، وفي هذا القاعدة أن الشروط يجب الوفاء بها من حيث الجملة، غير أنه يستثنى من الأصل العام ما يجر إلى مناقضة مقصود الشارع من أحكامه التشريعية، وأحسب أن مناقضة الشارع في أحكامه من قبل الشروط تتبين في أمرين: 1 - استباحة المحرمات أو تحريم الحلال.

2 - معارضة الآثار التي رتبها الشرع على العقد، وهو ما يعرف بمعارضة مقتضى العقد.

نيا (2)

ومن

وقبل تفصيل هاتين الحالتين أسوق أمثلة على الشروط التي لا تتعارض ومقاصد العقود فهي على الإباحة الأصلية: 1 - الشروط التوكيدية وهذه الشروط لا تأتي بحكم جديد مخالف لما يقتضيه العقد بل هي مؤكدة لمقتضيات العقد إلا أنه قد نص عليها باسم الشرط زيادة في العناية بها، وإلا فإن اشتراطها وعدمه سواء، ومثلها اشتراط تسليم البائع للمبيع، أو تسليم المشتري للبائع الثمن، أو كون المبيع غير معيب ونحو ذلك من الشروط. أمثلة هذه الشروط في العقود التمويلية المعاصرة ما جاء في اتفاقية تقديم خدمات استشارية لميثاق بنك مسقط: يؤكد الاستشاري ويتعهد للبنك بأنه سيمارس وسيستمر في ممارسة كافة المهام الموكلة إليه مستخدما المهارات المناسبة والعناية واليقظة اللازمة لأداء واجباته بموجب هذه الاتفاقية. اهـ. وبيان السابق أن العقد القائم بين البنك والاستشاري إنما هو قائم على ممارسة مهام الإشراف على البناء باستخدام المهارات التي يمتلكها والتي لأجلها اتفق البنك معه، فالعقد بينه والبنك هو بذل عناية الإشراف وفق أقصى إمكانياته، وهذا أمر يقتضيه العقد، ومن هنا فالنص على هذا وأنه شرط من شروط العقد لا

يضيف إلى العقد شيئا ولا ينقص منه شيئا وإنما هو زيادة توكيد وبيان فقط وحكم هذا النوع من الشروط الجواز، والجواز مأخوذ من جواز العقد ذاته؛ لأنها أثر له يثبت بمجرد تحققه فهي كالظل بالنسبة للعقد لا تنفصل عنه، ولا

-110 -

-112 -