الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦١أعلم أحدا من أهل العلم منع من هذه الشروط، وانفراد شرط منها بالذكر أو اجتماعه مع غيره أيا كان العدد لا يغير الحكم الإباحي في شيء؛ لأنها ثابتة أصالة بمجرد تحقق العقد ذكرت أو لم تذكر.
ب شروط تبيينية
ي التركار لح في الكوليه هر
آن
كما في شروط صفات المبيع وكونه بمقادير ومعايير محددة، وهكذا الشروط التي تفصل صفات الثمن وطريقة الوفاء به كأن يكون في أشهر بذاتها ونحو ذلك، وهذا الصنف من الشروط يؤكد مطلبا شرعيا بتحقيق المعرفة التامة لكل أطراف العقد حتى يدخل في العقد على علم فيتحقق ركن الرضا، ومزية هذا الصنف من الشروط أنها تضيق فجوة الخلاف بين المتعاقدين، ومن هنا أثر عن الفاروق الله أنه قال: مقاطع الحقوق عند الشروط، لذا فهذه الشروط مطلوبة شرعا. حيا قلت لا ولهذا
المـ
ومن أمثلة هذه الشروط اشتراط أنه لا يتم عقد البيع إلا بحضور الثمن كله فهو شرط مبين إذ الثمن وتسليمه للبائع أمر يقتضيه عقد البيع، لكن من المحتمل أن يكون نسيئة وأن يكون نقدا فبين هذا الشرط الأمر لذا فهو شرط صحيح ونقل الشيخ خلفان بن جميل أن أكثر العلماء على إتمام هذا الشرط (1).
ج شروط توثيقية ويراد من هذه الشروط ضمان تحقق آثار العقد كشرط الرهن في حال البيع بالنسيئة، أو شرط الكفالة في الوفاء بالثمن، وهذا الشرط
(1) السيابي، فصل الخطاب، ج 2، ص 41.
أثبته الشرع في كتابه كما في آية الرهن، وفيه يتطابق المقصد الشرعي مع مراد العاقدين فكان شرطا مشروعا، وتعدده لا يفضي إلى مفسدة بل يزيد من مصالحه التي نؤدي إلى حفظ الحقوق وضمانها لتقليل المخاطرة فيها، والواقع أن هذه الشروط يحرص عليها كلما خف جانب الثقة بين المتعاقدين بالنسيئة.
د شروط تقييدية، وهذه الشروط تقيد الآثار المطلقة للعقد ولكن دون أن تتعارض مع كل المقتضى بل بعضه كتقييد حق انتقال الملكية بزمن معين مما يتيح للعاقد الانتفاع بالعين المعقود عليها زمنا، ويظهر أن الشارع لم يعارض مثل هذه العقود بل أقرها، ومن هذا الباب حديث أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: اشتري رسول الله الا الله من جابر بن عبد الله بعيرا واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة، فأجاز النبي البيع والشرط ()، قال الإمام ابن بركة بعد أن تعرض ل الله لحديث تميم الداري الذي باع داره واشترط سكناها دون تقييدها بزمن ولو كان شرط السكني مدة معلومة لكان البيع جائزا؛ لأن البيع إذا شرط فيه شرط له قسط من الثمن معلوم جاز البيع (2)
شمالج
والمال
(1) کتاب البيوع باب بيع الخيار وبيع الشرط (570).
(2) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 20.
مل
- 117 -
-117 -