الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨وعقود التمليك التي هي مدار البحث في هذا الفصل يأتي على رأسها عقدا البيع والإجارة اللذان ينظمان عملية تبادل الأعيان والمنافع والأعواض بين المتعاقدين، كما أن من عقود التمليك ما يملك العين أو المنفعة لكن دون مقابل أو عوض كعقد الهبة وهذا ينقل ملكية العين من ذمة إلى ذمة أخرى دون مقابل، وأما عقدا العارية والقرض والمنحة فتنقل ملكية منفعة العين فترة من الزمان من ذمة إلى أخرى لكن دون مقابل، وكل ذلك مما سيحويه هذ الفصل بإذن الله.
17
ہنچا
ہنا
بال کا ملا
منا ا ا (1)
أولا: عقد البيوع تعريف البيع ومشروعيته
البيع من حيث الوضع اللغوي مطلق المبادلة بين شيئين)، وهو من الأضداد في اللغة؛ إذ يقال باع إذا أخرج الشيء من ملكه، وباع إذا أدخل في ملكه (2)، وهو في الاصطلاح الفقهي: إخراج الشيء من ملك على بدل له قيمة (3)، وعرفه الإمام السالمي بقوله: أما الصحيح فهو عقد وقعا على مبيع ملكه قد شرعا من عامل يملك دفعه إلى قد أراد وبهذا كملا (4) من ومن السابق يتبين أن البيع ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع ينقل ملكية العين من البائع إلى المشتري والبيع مما اتفقت الأمة على مشروعيته من حيث الجملة فقد نطق الكتاب العزيز بذلك إذ قال سبحانه: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ
(1) قطع ابن محبوب وابن بركة بحنث من حلف لا يبيع شيئا فبادل به، ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 225.
(2) ابن منظور، لسان العرب، ج 8، ص 23
کا
(3) أبو ستة، حاشية على كتاب الإيضاح، ج 5، ص 4، والثميني، التاج المنظوم، ج 4، ص 183،والثميني، النيل، ج 2، ص 453، والقطب شرح كتاب النيل، ج 8، ج 2، ص 8، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 3، ص 153 مليا ميں ا)) (4) السالمي مدارج الكمال، ص 0104
-11 -
-
-1 ..