الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٣

دعم منتجاتهم بقصدها والتخلي عن كل ما يضر بالاقتصاد القومي للبلد، أو أن الواجب الديني والاقتصاد الوطني لا يستحقان تضحية استهلاك السلع المحلية ولو كان غيرها أجود في الظاهر.

التي ينبغي أن تكون دولية بحكم طبيعتها، ولكن دع السلع تنتج محليا كلما كان ذلك ممكنا وملائما، والأهم من ذلك دع التمويل يكون وطنيا بدرجة أساسية (1). وبعد السابق كله أقول أهلا وسهلا بعقود البنوك الإسلامية التي تحقق التوطين الاقتصادي (Localization)، ولا أهلا ولا سهلا بعقود تحقق العولمة التمويل والإنتاج أصبح هو الشغل الشاغل لأكبر الاقتصادات في العالم خاصة الاقتصادية (Globalization كالتورق في السلع الدولية في ظروف العالم الإسلامي الراهنة، ولئن دعا إليه عقلاء الرأسماليين باسم المصلحة فإني أدعو إليه

على أن التوطن والاعتماد على الاقتصادات المحلية (Localization) في

الأوربية منها بعدما رأت التنين الصيني يصنع لها كل شيء حتى الحطيبات التي تشوي عليها لحومها عند الرحلات مما أكسبها البطالة ونمو الواردات والاعتماد على الغير، وفوق ذلك كانت العولمة سباقا نحو القاع ينتقل فيه كل الإنتاج إلى بلدان لا توجد بها أدنى معايير حماية البيئة والتوظيف فضلا عن صحة المستهلك وسلامته ()، يقول جون ماينارد كينز (J.M.Keynes) المنقذ العالمي من الركود الذي حل بالعالم في القرن العشرين: إنني أتعاطف مع أولئك الذين يعملون على تقليل التشابك الاقتصادي بين الأمم إلى الحد الأدنى وليس أولئك الذين يعملون على تعظيمه، الأفكار والمعرفة والعلم وحسن الضيافة والسفر هذه الأشياء

هي

ويلمي لألتر

(1) ينظر لتأصيل هذه القضية اقتصاديا ما كتبته البريطانية (Molly Scott Cato) في في النظرية والسياسة والتطبيق) (Green

ک تابها: الاقتصاد الأخضر)

(Economics. An Introduction to Theory، Policy and Practice.

ترجمة علا أحمد إصلاح، الطبعة الأولى، 2010، مجموعة النيل العربية)

باسم الدين والفقه الشرعي.

(1) المقال مترجم من:

John Maynard Keynes، "National Self-Sufficiency،" The Yale Review، Vol. 22، no. 4 (June 1933)، pp. 755 - 769 (https://www.mtholyoke.edu/acad/intrel/interwar/keynes.htm)

(1)

-171 -

-17.-