الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٦وسئل الشيخ خلفان بن جميل عن مسألة فيها مثل هذا الأمر فقال: لا يحل للمسترهن أن يأخذ دراهم معينة سنوية عن غلة النخل المرهونة ولا تمرا معينا وذلك ربا وهو حرام محض، وإذا قبل المرتهن شيئا من دراهمه على فكاك الرهن فقد انفك الرهن بذلك وما بقي له إلا بقية دراهم
(1)
واستقرت الفتوى في المذهب الإباضي على حرمة هذا البيع وعدم جوازه كما حققه شيخنا الخليلي -حفظه الله - (2).
الله بالا
ثالثا: الوضع من الدين مع تعجيله واختلف فقهاء المذهب هل الوضع من الثمن مع التعجيل في الأجل من بيوع الذرائع المحرمة أو ليس محرما مطلقا أو هو محرم في السلم دون غيره؟ ذهب بعضهم منهم ابن عبد العزيز إلى جواز ضع وتعجل لعدم المانع واستدلالا بخبر النبي الله إذ قال لبني النضير: ضعوا وتعجلوا". وذهب الجمهور وعلى رأسهم الإمام الثاني أبو عبيدة والإمام الثالث الربيع وأبو المؤرج إلى أنه لا يجوز وضع شيء من الدين مقابل التعجيل وكان يقول: قول ابن عمر في هذا أحب إلي من قول ابن عباس (3)، وعلة المنع عند جمهور المذهب تشبيهه بالزيادة مع الأجل المجمع على تحريمها في الديون، ووجه الشبه أنه جعل للزمان مقدارا من الثمن وبدلا منه في الموضعين وذلك أنه لما زاد في الزمان زاد له عوضه ثمنا، وهنا لما حط عنه من الزمان حط عنه في مقابلته ثمنا (3).
حاليا لولا
(1) السيابي، فصل الخطاب، ج 2، ص 8.
نيہ کا اللہ
(2) شيخنا الخليلي، بيع الإقالة والخليلي فتاوى المعاملات، ص 56 السلام ول 2012
(1) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 136، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 8، ص 89، والسالمي، جوهر النظام، ص 340، والحديث أخرجه الدارقطني، السنن، ج 3، ص 46، والأقرب أنه ضعيف وهكذا لا يثبت حديث المقداد ابله المعارض لهذا والمفيد ربوية الوضع مع التعجيل.
(2) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 129، وص 136. (3) الشماخي، الإيضاح، ج 3، ص 105، والبسيوي الجامع، ج 4، ص 36، و الخليلي
الطلع النضيد، ص 449.
(T)d
-177 -
- 167 -