الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

النوع الثاني من الربا ربا البيوع ال هاي خودته الليل وجاء الربا من مناهي البيوع في أصناف ذكرها حديث النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك حديث أبي عبيدة عن جابر عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة ولا البر بالبر إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا بعضها ببعض على التأخير (1). ورت تخلف

وروى الإمام الربيع عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير، ولا الملح، بالملح إلا مثلا بمثل يدا بيد، سواء بسواء عينا بعين ". فلقة تالة 10 والأصناف المذكورة في الحديث لا يجوز أن يباع بعضها ببعض نسيئة إجماعا، سواء كان ذلك البيع بتفاضل أو كان دون تفاضل فلا يجوز بيع الذهب بالذهب إلا يدا بيد ولا الفضة بالفضة إلا يدا بيد ولا البر بالبر إلا يدا بيد ولا التمر بالتمر إلا يدا بيد، ولا الملح بالملح إلا يدا بيد. والظاهر أن الفرق بين بيع الذهب بالذهب مثلا بمثل مع النسيئة وبين قرض الذهب بالذهب مثلا بمثل مع النسيئة هو النية فقط، ومن هنا فرفع الخلاف في

(1) أخرجه الربيع في كتاب البيوع، باب الربا والانفساخ والغش (575)

:

(2) أخرجه الربيع في كتاب البيوع، باب الربا والانفساخ والغش (577). (3) البسيوي، الجامع، ص 172، والمحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 7،،والسالمي، جوهر النظام، ص 279.

بيع الذهب بالذهب نسيئة مع التماثل الذي يذكر في بعض كتب المذهب ليس خلافا في أصل جواز البيع إذ إنهم يقولون بظاهر الحديث المانع من بيع الأثمان ببعضها إن كان على سبيل النسيئة، اتفاقا ولكن رفع الخلاف لأجل تشابه عقد القرض المجمع على جوازه ببيع الأجناس الربوية ببعضها مع التماثل والنسيئة، فيصح أ أن يقرض أحد غيره 10 جرامات من الذهب شريطة أن يردها بعد أجل، ولا يجوز له أن يبيع له ذلك المقدار نفسه بثمن يرده بنفس المقدار من الذهب بعد زمن، ولا مفرق بين الأمرين سوى النية فيجوز القرض ويبطل البيع. واختلف أهل العلم في بيعها ببعض يدا بيد مع التفاضل كأن يبيع

صاعا من

تمر بصاعين من تمر، أو 100 جرام من الذهب بـ 120 جراما من الذهب يدا بيد، والمشهور في المذهب أن ذلك جائز وأن النهي إنما هو عن بيعها نسيئة (2) لحديث ابن عباس أن النبي وقال: إنما الربا في النسيئة. وذهب آخرون إلى أنه لا يجوز أن يكون هناك تفاضل بين أفراد الجنس الواحد إذا ما بيع أحدهما بالآخر يدا بيد، قال سماحة شيخنا الخليلي في جواب عن

حكم ربا الفضل

فراج

بالباء

(1) المحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 8.

العنا

(2) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 182، وابن بركة، الجامع، ج 2، ص 320، والبسيوي، الجامع، ج 4، ص 27، والأصم البصيرة، ص 5، والشماخي، الإيضاح، ج 3.

دوان

- 173 -

- 172 -