الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٥وفي المدونة سألت أبا المؤرج عن الحيوان بالحيوان قال: أما الغنم بالبقر وبالإبل فكان الشيخ وضمام يكرهان ذلك ويقولان الإبل بالبقر والبقر بالإبل أنها بدن کلاهما، قلت لابن عبد العزيز قال: إنما عسيت أن أقول لك بعد قول الشيخ وضمام ولم يبلغني فيها أثر عن فقهائنا أفضل من هذا فأختاره قلت: فالغنم بالبقر والحمير بالبقر قال أبو المؤرج: لم يبلغني فيها شيء وأراها حمولة، قال ابن عبد العزيز: لا بأس بشيء مما ذكرت ضعف أو لم يضعف وأحب إلى أن يكون ما ضعف يدا، وقال بعض الفقهاء لا ربا في الحيوان ولا يرونه إلا في الفضة والذهب وفيما يكال أو يوزن (1). کامل
والإمام ابن بركة ذكر أقوال الفقهاء في علة الربا وأن هناك من قال إن العلة هي الكيل أو الوزن، ومنهم من قال إن العلة هى الكيل أو الوزن من الطعام فقط، ومنهم من قال الاقتيات والادخار، ومنهم من قال إن العلة التزكية فما هي يزكى يجري عليه حكم الربا، ومنهم من قال إن الربا لا يجري إلا في الأصناف الستة المنصوص عليها في حديث النبي ا و و و و و و أعقب السابق كله بقوله: وعلى هذا النحو جرى الاختلاف بين أسلافنا ()، ورجح بعد ذكره أدلة الأقوال السابقة فقال: والنظر يوجب عندي أن تكون علة ما يكال في المكيل، وعلة ما يوزن في
مالامال بوده در حقشال
()
(1) أبو غانم الخراساني، المدونة الصغرى، ج 2، ص 179 (2) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 93. او نيبالها بن دريغشاه (1)
الموزون لأن الخبر ورد بذكر ما يكال أو ما يوزن إلا أن يمنع من ذلك خبر مسلم أو اتفاق من الأمة (1).
ولعله للخلاف السابق قال الشيخ البسيوي وأصحابنا مختلفون في هذه الأشياء اختلافا كثيرا (2).
وسئل المحقق الخليلي -رحمه الله - عن بيع من سكر بمن وربع من القرنفل نسيئة فأجاب: قد قيل في هذا بالمنع، وقيل بالإجازة، وقيل بالتكريه، ولعل الجواز هو أكثر القول (2).
وقد عسر علي جدا ضبط الفروع الفقهية الواردة في ذلك بعلل مطردة على أنه سعى إلى الضبط من قبل إمام التحرير والتحقيق ومن كل الناس بعده عيال عليه في فقههم أبو محمد ابن بركة البهلوي فيما نُقل عن واحد من أئمتنا الإمام محمد بن محبوب لكن استعصى عليه ولم يحصل له شيء ونص كلامه قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: لا يجوز بيع الطعام بالطعام نظرة، قيل له: فهل يجوز بيع اللبن بالطعام نظرة؟ قال: جائز، قيل: فاللبن من الطعام؟ قال نعم قيل: فلم لا يجوز الطعام بالطعام؟ وجوز اللبن بالطعام وهو عنده طعام فسئل عن الفرق فقال: إن اللبن ليس من نبات الأرض والطعام من نبات الأرض.
(1) ابن بركة، الجامع، ج 1، ص 97. (2) البسيوي، الجامع (المحقق)، ج 3، ص 1778. (3) المحقق الخليلي، أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 9
الأريال
- 1^0_
- 184 -