الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٧الجواب: الحائز للرصيد في هاتفه مالك له، ويحق له إن شاء أن يبيعه بأي إلا مثلاً بمثل والمخلص في السابق أن تطحن البر الذي أتيت به وتعطيه أجرة
ثمن لغيره ما دام الطرفان متراضيين ولا غبن في البيعة ولا تغرير، والجنسان مختلفان فذلك نقود والآخر منفعة اتصال وعليه فلا حرج أن يكون البيع يدا بيد وأن يكون نسيئة بشرط حضور أحد البدلين حين التعاقد حتى يأمنا الوقوع في شرك بيع الدين بالدين فإنه مما حكي اتفاق الأمة على عدم جوازه والله أعلم
من
2 - أراد رجلان أن يتبادلا في ثمرة نخلتين لعام واحد فيأخذ هذا نخلة نوع الخلاص ويعطيه الآخر نخلتين من نوع آخر، هل تصح هذه المعاملة؟ الجواب: المعاملة قائمة على بيع رطب برطب وكلاهما تشمله علة الربا في غير النقدين وهي الطعم وهما جنس واحد فيجب في تبادلها أن يتماثلا في الكيل وأن يتم التقابض في مجلس التعاقد وإلا وقع المتعاملان في الربا، والوصول إلى التماثل في مثل هذا الحال أمر فيه من العسر ما فيه، وعليه فالأولى أن يتم البيع بالنقود لكل ثمرة على حدة.
ترك
-3 - عندي حب بر وأردت طحنه فذهبت إلى صاحب المطحنة ليطحنه لي فعرض لي أن يعطيني حبا مطحونا مقابل الذي أتيت به لكنه أقل في وزنه منه الأجرة الطحن فما الحكم في هذه المعاملة؟ الجواب: لا تجوز مثل هذه المعاملة، فقد نص النبي الله عليها أنها من الربا المحرم كما في حديث الإمام الربيع الذي رواه من طريق أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، ولا البر بالبر
الطحن، والله أعلم.
4 - عندنا محل تجاري لاستبدال الأدوات المنزلية وذلك بأن تحضر لنا الثلاجة أو الغسالة القديمة فنستبدلها بثلاجة جديدة مقابل أن يدفع المشتري الفرق بين الثلاجتين فما الحكم في ذلك؟
الجواب الظاهر أنه لا حرج عليكم في التصرف السابق، والأموال المتبادل بينها وإن كانت من جنس واحد لكن أظهر أقوال أهل العلم أن علة الربا فيما عدا النقدين هو الطعم، فكل ما لم يكن مطعوما من غير النقدين لا تدخله الأحكام الربوية، وعليه فلا مانع من المفاضلة بين السلعتين في الثمن أو في العدد، وهكذا لا يلزم أن يكون البيع بالنقد بل يصح بالدين ما دام أحد الوسطين حاضرا، والله
أعلم.
—
عندي محل بيع هواتف ومما أتعامل به أني أبيع الهاتف الواحد مقابل هاتفين قديمين، وفي أحيان أبيع هاتفا مقابل هاتف آخر لكن لا أستلمه في نفس الوقت بل بالنسيئة، وقد شككني بعض الناس في المعاملات السابقة من حيث
جوازها الشرعي؟ الجواب:
بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: لفقهائنا -رحمهم الله - خلاف في علة الربا، ولعل أقرب أقوالهم إلى النفس أن العلة الطعم في المطعومات والثمنية في الأثمان، وعليه فكل ما لم يكن من
- 189 -
- 188 -