الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٨المطعومات أو الأثمان فلا يدخله حكم الربا، والهواتف التي تتعامل بها ليست من السابق كله، وعليه فلا حرج عليك في بيعها ببعضها بعض بالنقد أو النسيئة ما ا دام أحدهما حاضرا، وهكذا لا حرج عليك في المفاضلة بينها كأن يكون الهاتف بهاتفين أو أكثر، أو أن يكون الهاتف بهاتف مع مبلغ مالي، والله الموفق للخير وهو الأعلم بالصواب.
العدوية البداي
الطفل
يعلق البقالي
شا المنزل
الصرف
الصرف بيع كلا عوضيه من جنس الأثمان فهو مبادلة الأثمان ببعضها، ومحله الذهب والفضة اتفاقا بين الفقهاء إذ هما ثمنان، بالخلقة، واختلف هل تتعدى هذه العلة لغيرهما فيكون له حكم الذهب والفضة، ذهب بعض الفقهاء المذهب إلى أن حكم الثمنية خاص بالذهب والفضة ومنهم من عدى الحكم إلى غيرهما ()، والاجتهاد الفقهي المعاصر على أن الثمنية حكم قد يكون في الثمنين الذهب والفضة وفي غيرهما مما ارتضاه الناس أن يكون مقوما للأشياء وبدلا عن المتلفات ورأس مال في الشركات كالعملات النقدية المختلفة من ريال ودينار ودرهم
ودولار وجنيه وغيرها. مشروعية الصرف
الأدلة العامة التي تفيد مشروعية البيع في الجملة هي أيضا تفيد مشروعية الصرف؛ إذ الصرف بيع في الجملة وإن كان خاصا بالأثمان بعضها ببعض، وفوق العموم السابق ثمة نصوص شرعية مختلفة فيها بيان مشروعية الصرف كمثل
حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب
(2)
بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح يدا بيد ().
الي علما يا معلما قلمان
(1) الصائغي، لباب الآثار، ج 10، ص 47.
(2) أخرجه الربيع في كتاب: البيوع، باب الربا والانفساخ والغش (574))
-191 -
- 190 -